توقعات بخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي وآفاق الاقتصاد

من المتوقع على نطاق واسع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه القادم. يهدف هذا التحرك الاستباقي إلى الحماية من التباطؤ المحتمل في سوق العمل وقد لا يكون نهاية سلسلة من التخفيضات.

تدهور سوق العمل:

يشير الارتفاع المستمر في مطالبات البطالة الأولية إلى ضعف في سوق العمل. في حين أن الإغلاق الحكومي قد أدى إلى تأخير نشر العديد من البيانات الاقتصادية الرسمية، بما في ذلك معدل البطالة (الذي كان آخر تقدير له في أغسطس عند 4.3%)، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى تباطؤ.

بيانات التضخم المنخفضة:

ساهمت بيانات التضخم الأضعف من المتوقع، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الذي ارتفع بنسبة 3٪ على أساس سنوي، في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الأسعار الناجمة عن الرسوم الجمركية. والأهم من ذلك، أن بنك الاحتياطي الفيدرالي، بعد خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر الماضي، أدرج عبارة "تعديلات إضافية" في بيانه اللاحق للاجتماع.

توقعات السياسة النقدية المستقبلية:

أشارت ميشيل بومان، نائبة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي للرقابة، إلى أن هذه العبارة تشير إلى مزيد من التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة في المستقبل. يتوقع المحللون عمومًا ألا يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتعديل هذه العبارة للإشارة إلى توقف محتمل مؤقت في دورة التخفيضات.

كتب مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بنك جيه بي مورجان: "في حين أن جزءًا كبيرًا من اللجنة قد يرغب في الإشارة إلى أنه لا ينبغي اعتبار التيسير في ديسمبر أمرًا مفروغًا منه، إلا أننا نعتقد أن اختيار هذه العبارة البديلة قد يكون متشددًا للغاية بالنسبة للقيادة".

التحديات التي تواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي:

من غير المرجح أن يشير رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أن خفض سعر الفائدة في ديسمبر أمر مؤكد خلال المؤتمر الصحفي الذي سيعقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الخميس. هناك العديد من المتغيرات، بما في ذلك المفاوضات التجارية العالمية المستمرة، والتي يمكن أن تعيد تشكيل توقعات التضخم والنمو الاقتصادي الأوسع.

علاوة على ذلك، قد يعني الاستئناف في إصدار البيانات بعد انتهاء الإغلاق الحكومي أن صانعي السياسة في بنك الاحتياطي الفيدرالي سيحصلون على ثلاثة أشهر من بيانات التوظيف بين الآن واجتماع ديسمبر، مما قد يغير وجهة نظرهم بشأن ظروف سوق العمل.

صرح اقتصاديون من دويتشه بنك: "من المحتمل أن يحتفظ باول بجميع الخيارات مفتوحة ولن يلتزم مسبقًا بإجراءات محددة قبل نهاية العام".

توقعات السوق:

تراهن الأسواق المالية حاليًا بشكل كبير على أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر ويناير من العام المقبل.

الضغوط السياسية:

تمارس إدارة ترامب ضغوطًا علنية على بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، مما يزيد من الضغط على باول وهو يحاول إدارة الانقسامات العميقة داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.

وجهات نظر متباينة داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي:

دعا العديد من صانعي السياسة في بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى توخي الحذر بشأن تخفيف السياسة النقدية، مشيرين إلى مخاوف بشأن التضخم الذي تجاوز هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪ في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، أعرب المزيد من المسؤولين عن اعتقادهم بضرورة إجراء مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة لإدارة خطر تدهور سوق العمل.

من المحتمل أن يصوت محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي الجديد كريستوفر والر ضد التخفيض، كما فعل في الشهر الماضي، عندما أيد خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. ومن المقرر أن يعود والر إلى منصب مستشار اقتصادي في البيت الأبيض بعد انتهاء فترة ولايته في بنك الاحتياطي الفيدرالي في يناير.

توقف التيسير الكمي:

بالإضافة إلى قرار سعر الفائدة، من المحتمل أن يرسل بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع إشارة إلى أنه سيوقف قريبًا تقليص ميزانيته العمومية، وربما ينهي ما يسمى بالتشديد الكمي في وقت مبكر من هذا الشهر.

توجيهات بشأن أسعار الفائدة:

يقترح المحللون أن اجتماع هذا الأسبوع قد يشهد أيضًا مناقشات مكثفة حول كيفية قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بالتواصل بشأن توجيهاته بشأن مسار أسعار الفائدة، حيث يسعى البنك إلى تحسين أساليب اتصاله.


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار

الاثنين, 25 أَيَّار 2026

Indices

تحليل مؤشر الدولار والعملات العربية يوم 26 مايو 2026 : تحليل سعر صرف الدولار مقابل العملات الخليجية والمصرية

الاثنين, 25 أَيَّار 2026

Indices

تحليل وتوقعات أسعار عملة باي (Pi Coin) اليوم: شبكة باي تتراجع دون مستوى 0.15 دولار، فهل تهبط سعر عملة باي إلى قاع 0.1 دولار؟

الاثنين, 25 أَيَّار 2026

Indices

تحليل اسعار اونصة الذهب العالمية بالدولار في 26 مايو 2026: زوج XAU/USD يتذبذب حول 4,600 دولار

الأحد, 24 أَيَّار 2026

Indices

توقعات اسعار اونصة الذهب بالدولار في 25 مايو 2026: هل يرتفع الذهب إلى 5000 دولار للأونصة قريباً؟

الأحد, 24 أَيَّار 2026

Indices

تحليل أسعار خام برنت اليوم في 25 مايو 2026: انخفاض أسعار خام برنت دون 98 دولارًا، هل ينخفض سعر نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى 70 دولاراً؟

الخميس, 21 أَيَّار 2026

Indices

تحليل أسعار الذهب اليوم بالدولار (XAU/USD) في 22 مايو 2026: الذهب يتجه لتسجيل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي

الأربعاء, 20 أَيَّار 2026

Indices

صافي أرباح إنفيديا يقفز بنسبة 211%: هل يصل سعر سهم إنفيديا إلى 300 دولار بحلول نهاية عام 2026؟

الأربعاء, 20 أَيَّار 2026

Indices

تحليل سعر الذهب للأونصة اليوم في 21 مايو 2026: الذهب يتداول بالقرب من 4,560 دولار وسط ترقب سياسي ونقدي

الثلاثاء, 19 أَيَّار 2026

Indices

توقعات وتحليل أسعار الذهب اليوم: الذهب يستقر في النطاق الأحمر دون مستوى 4,500 دولار وسط مخاطر إيران وتوقعات رفع الفائدة الفيدرالية التي تدعم الدولار

الاثنين, 18 أَيَّار 2026

Indices

توقعات سعر الذهب اليوم: زوج XAU/USD يتراجع نحو 4,550 دولار، فهل يعود الذهب للارتفاع فوق 4,700 دولار؟