You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 1 2026 00:00
2 دقيقة
يتناول هذا المقال ظاهرة قيام البنوك المركزية حول العالم ببيع سندات الخزانة الأمريكية عقب اندلاع حرب إيران-العراق. ويحلل المقال العوامل الرئيسية وراء هذه الخطوة، بما في ذلك العوامل الجيوسياسية، الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ضغوط انخفاض قيمة العملات.
تشهد الأسواق المالية العالمية تعديلات كبيرة في توزيع الأصول وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فمنذ اندلاع الحرب بين إيران والعراق، اتخذت العديد من الحكومات والبنوك المركزية إجراءات ببيع سندات الخزانة الأمريكية لمواجهة التحديات الاقتصادية. وقد أدى ذلك مباشرة إلى انخفاض إجمالي السندات المحتفظ بها من قبل البنوك المركزية الأجنبية لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوى تاريخي منذ عام 2012، وهو ما يعكس تحولًا عميقًا في استراتيجيات إدارة احتياطيات العملات الأجنبية عالميًا.
أدى اندلاع الحرب مع إيران إلى موجة اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية. المخاوف من احتمال إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات إمدادات الطاقة عالميًا، دفعت أسعار النفط الخام إلى مستويات مرتفعة. بالنسبة للدول المستوردة للنفط، مثل تركيا والهند وتايلاند، يمثل ذلك اختبارًا ماليًا شديدًا، حيث تضطر هذه الدول إلى تخصيص المزيد من احتياطيات النقد الأجنبي لتغطية فواتير الطاقة.
في الوقت نفسه، أدى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي إلى زيادة الضغط على عملات هذه الدول، مما رفع تكلفة الواردات وخاصة الطاقة. وللحد من تدهور العملات والتضخم المستورد، تدخلت البنوك المركزية ببيع أصول مقومة بالدولار، وعلى رأسها سندات الخزانة الأمريكية.
تشير تحليلات الأسواق إلى أن دولًا تعتمد بشكل كبير على واردات النفط مثل تركيا والهند وتايلاند هي القوى الرئيسية وراء موجة البيع. على سبيل المثال، باع البنك المركزي التركي منذ 27 فبراير ما قيمته 22 مليار دولار من السندات الحكومية الأجنبية من احتياطياته، يُعتقد أن جزءًا كبيرًا منها سندات خزانة أمريكية. كما أظهرت بيانات البنوك المركزية في الهند وتايلاند تراجعًا مستمرًا في احتياطيات النقد الأجنبي منذ اندلاع الحرب، وهو ما يعكس تقليصًا عامًا لحيازات الأصول المقومة بالدولار.
في ظل موجة البيع، يواجه سوق سندات الخزانة الأمريكية ضغوطًا متزايدة. المخاوف من التضخم الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط أدت إلى تقلبات في السوق، حيث سجلت عوائد السندات لأجل سنتين وعشر سنوات أكبر ارتفاع منذ عام 2024، مما رفع تكاليف التمويل للحكومة الأمريكية والشركات والأفراد، وهو ما قد يؤثر على البيئة الاقتصادية الكلية في الولايات المتحدة.
يرى بعض المحللين أن تقليص حيازات سندات الخزانة الأمريكية هو جزء من عملية إعادة موازنة طبيعية للأصول بهدف تحسين توزيع الاحتياطيات والتدخل في سوق الصرف للحفاظ على استقرار العملات. بينما يرى آخرون أن الأمر يمثل استجابة طارئة لتقلبات السوق الحادة، حيث تقوم البنوك المركزية بتسييل السندات لتعزيز صناديق الطوارئ.
يشير الخبراء إلى أن هذا الاتجاه يعكس تحولًا طويل الأجل في إدارة الاحتياطيات، حيث تسعى المؤسسات المالية العالمية إلى تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي. ورغم أن بعض الأصول قد يتم تحويلها إلى مؤسسات حفظ أخرى غير بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، فإن حجم البيع المعلن يظل كبيرًا. ومع توسع حجم سوق سندات الخزانة الأمريكية ثلاث مرات منذ 2012، فإن أي تقليص نسبي يمثل تدفقات رأسمالية ضخمة.
كما أوضحت محللة بنك أوف أمريكا، ميغان سوابر، أن موجة البيع الأخيرة "تعكس اتجاهًا أكبر: مؤسسات إدارة الاحتياطيات الرسمية تواصل تقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية والسعي وراء التنويع". هذا الاتجاه لا يعكس فقط استجابة للصراعات الجيوسياسية الحالية، بل أيضًا إعادة هيكلة طويلة الأجل في استراتيجيات إدارة الاحتياطيات النقدية، مما يشير إلى أن المشهد المالي العالمي في المستقبل سيكون أكثر تنوعًا وتعقيدًا.
إخلاء المسؤولية
هذا المقال لأغراض معلومات عامة فقط، ولا يُقصد بها أن تكون نصيحة مالية أو استثمارية أو أي نوع آخر من النصائح التي يمكن الاعتماد عليها. لا يُعتبر أي رأي مذكور في هذه المادة توصية من Markets.com أو من الكاتب بأن أي استثمار أو ورقة مالية أو صفقة أو استراتيجية استثمارية معينة مناسبة لأي شخص بعينه.
عند النظر في الأسهم والمؤشرات والعملات الأجنبية والسلع والعملات الرقمية للتداول والتنبؤات بالأسعار، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر ويمكن أن يؤدي إلى خسارة رأس المال.
الإنجاز السابق لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. يتم توفير هذه المعلومات لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي تفسيرها على أنها نصيحة استثمارية.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.