You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Apr 3 2026 00:00
0 دقيقة
شهدت منطقة الشرق الأوسط مؤخراً تطورات جيوسياسية متسارعة ألقت بظلالها بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية، لا سيما في قطاع المعادن الصناعية. فقد أدت الهجمات التي شنها مسلحون من إيران، والتي استهدفت منشآت صناعية رئيسية، إلى تعطيل كبير في إنتاج الألمنيوم، أكبر منتجي هذه المادة الحيوية في المنطقة. يتناول هذا التقرير تداعيات هذه الأحداث، وتأثيرها على الأسواق العالمية، والتحديات التي تواجه استقرار إمدادات الألمنيوم.
وفقاً لمصادر مطلعة، دخل مصنع الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA)، أكبر منتج للألمنيوم في الشرق الأوسط، في حالة توقف تام للإنتاج عقب تعرضه لهجوم صاروخي وطائرات مسيرة من قبل إيران في نهاية الأسبوع الماضي. وبسبب انقطاع التيار الكهربائي الناتج عن الهجوم، أُجبرت وحدات الصهر، المعروفة باسم "الخلايا الإلكتروليتية"، على الإغلاق بشكل غير متحكم فيه. وقد أدى ذلك إلى تجمد المعدن داخل دوائر التحليل الكهربائي، مسبباً أضراراً جسيمة بالمعدات الإنتاجية. هذه الأخبار، التي تم تداولها عبر وكالات الأنباء، تسببت في ارتفاع سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن (LME) بنسبة 2%، بينما شهدت أسعار أسهم الشركات المنافسة مثل Alcoa Corp. و Century Aluminum Co. ارتفاعات تجاوزت 7%.
لم يكن مصنع EGA هو المنشأة الوحيدة المتضررة. فقد أكدت شركة ألمنيوم البحرين (Aluminium Bahrain، المعروفة اختصاراً بـ Alba)، وهي منتج رئيسي آخر في المنطقة، تعرض مصنعها أيضاً لهجوم إيراني في نهاية الأسبوع الماضي. كلتا الشركتين تصنفان ضمن كبريات مصانع الألمنيوم على مستوى العالم، حيث كان من المخطط أن تنتج كل منهما 1.6 مليون طن من الألمنيوم سنوياً بحلول عام 2025. وتشير التقديرات إلى أن توقف إنتاج EGA، بالإضافة إلى تخفيضات الإنتاج في Alba، ومع الأخذ في الاعتبار التخفيضات السابقة في شركة قطر للألمنيوم (Qatalum)، قد يؤدي إلى توقف إجمالي يبلغ حوالي 3 ملايين طن من القدرة الإنتاجية السنوية. هذا السيناريو يمثل "تصعيداً حاداً" في اضطرابات الإمداد، ومن المرجح أن يؤدي إلى "تفاقم النقص في سوق الألمنيوم" في جميع الأحوال.
يشكل إنتاج الشرق الأوسط حالياً حوالي 9% من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم، وتعد شركات مثل EGA مورداً أساسياً للمصنعين في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة. وقبل الهجمات المباشرة على مصانع الألمنيوم في المنطقة، كان الحصار الفعلي لمضيق هرمز قد بدأ بالفعل في التسبب في نقص في المواد الخام الأساسية لدى كبار المنتجين في المنطقة. وتتوقع الصناعة موجة من تخفيضات الإنتاج المتسلسلة إذا لم يتم إعادة فتح المضيق قريباً.
تصف شارفي تريفيدي، كبيرة المحللين في شركة Wood Mackenzie، مضيق هرمز بأنه "الشريان الحيوي لسوق الألمنيوم العالمي". وتتوقع تقاريرها أن تؤدي الاضطرابات إلى انخفاض في الإنتاج العالمي للألمنيوم بمقدار 3 إلى 3.5 مليون طن هذا العام. "يمكن أن يؤدي انقطاع الإمدادات هنا إلى قطع ما يصل إلى 60% من إمدادات الألومينا للمصاهر في الشرق الأوسط، مما يؤدي إلى تفاقم النقص في السوق بسرعة."
يعتبر الألمنيوم المعدن الصناعي الأكثر استخداماً بعد الصلب، ولكنه شهد في السنوات الأخيرة اضطرابات متكررة في سلسلة توريده العالمية المعقدة، والتي تشمل استخراج البوكسيت، وتكريره إلى ألومينا، ثم صهره إلى منتجات الألمنيوم النهائية. على الرغم من أن EGA يمكنها إنتاج جزء من الألومينا داخلياً، إلا أنها عادة ما تكون مشترياً رئيسياً لهذه المادة الخام، وتحتاج إلى نقل شحنات إضافية عبر المضيق لضمان استمرارية إنتاج مصنع الطويلة ومصنعها الآخر في دبي.
تجدر الإشارة إلى أن تقارير سابقة أشارت إلى أن EGA بدأت بالفعل في بيع مخزونها الكبير من الألومينا عقب وقوع الهجمات. وفي شهر مارس، شهدت المعادن الأساسية بخلاف الألمنيوم ضغوطاً عامة، حيث أدت الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى تعطيل إمدادات السلع الأساسية، مما يثير مخاوف من موجة تضخمية تؤثر على الاقتصاد العالمي. وقد صرح الرئيس الأمريكي وقتها أنه لن ينظر في وقف الضربات ضد إيران إلا بعد إعادة فتح مضيق هرمز، مما زاد من متغيرات استمرارية الصراع.
استجابت الأسواق العالمية لهذه التطورات بشكل ملحوظ. فقد ارتفع سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.9% ليغلق عند 3531.50 دولار للطن، بينما ارتفع سعر النحاس بنسبة 0.8% ليغلق عند 12434.50 دولار للطن. وشهدت المعادن الصناعية الرئيسية الأخرى أيضاً ارتفاعات مماثلة، مما يعكس القلق المتزايد بشأن إمدادات المعادن الحيوية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.