You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الخميس Apr 2 2026 00:00
0 دقيقة
في تطور قد يعيد تشكيل المشهد الأمني العالمي، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه الشديد من عدم استجابة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لنداءات المساعدة خلال العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران. لم يتردد ترامب في وصف الحلف بـ"النمر الورقي"، مشيراً إلى أن مسألة انسحاب الولايات المتحدة من هذا التكتل الدفاعي قد باتت "بلا رجعة". هذه التصريحات، التي أدلى بها الرئيس في مقابلة مع صحيفة "الديلي تلغراف"، تمثل أشد إشارة حتى الآن إلى أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً موثوقاً به في مجال الدفاع.
جاءت هذه التصريحات القوية على خلفية رفض حلفاء الناتو الاستجابة لطلب واشنطن بإرسال سفن حربية للمساعدة في إعادة تأمين مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يشكل شرياناً حيوياً لنقل نسبة كبيرة من النفط العالمي. لقد أدى إغلاق إيران الفعلي للمضيق إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز، مما زاد من مخاطر التباطؤ الاقتصادي العالمي. وفي هذا السياق، أكد ترامب رداً على سؤال حول ما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء الصراع، أنه "لا حاجة لإعادة النظر"، مضيفاً: "لم أكن أبدًا مدعومًا من قبل الناتو. لطالما علمت أنهم مجرد نمر ورقي، وبالمناسبة، بوتين يعرف ذلك أيضاً".
لم يقتصر انتقاد ترامب على الحلف ككل، بل امتد ليشمل بعض الدول الأعضاء بشكل فردي. فقد وجه الرئيس الأمريكي انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء البريطاني، متهماً إياه برفض المشاركة في الصراع ضد إيران، بل وسخر من قدرات البحرية الملكية البريطانية، واصفاً إياها بأنها "قديمة" وأن حاملات الطائرات "لا تصلح إلا للعرض". وعندما سئل عما إذا كان يجب على رئيس الوزراء البريطاني زيادة الإنفاق الدفاعي، أجاب ترامب بسخرية: "لن أعلّمه كيف يفعل شيئاً، هو حر فيما يفعله، لا يهم. ستامر عقله مليء بتلك الطواحين الهوائية المكلفة، وهي التي ترفع أسعار الطاقة لديكم إلى عنان السماء".
تأتي هذه التصريحات الرئاسية لتؤكد الانطباع المتزايد في البيت الأبيض حول خيبة الأمل من مواقف الحلفاء التقليديين. قبل ساعات من مقابلة ترامب، صرح وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، بأن الناتو هو "طريق ذو اتجاه واحد"، وانتقد بشدة عدم السماح للجيش الأمريكي باستخدام القواعد العسكرية الحليفة. وأضاف بومبيو: "بالتأكيد، بعد انتهاء هذا الصراع، سنضطر إلى إعادة النظر في هذه العلاقة. إذا كان معنى الناتو هو حمايتهم عندما يتعرضون للهجوم، ولكنهم يرفضون السماح لنا باستخدام القواعد عندما نحتاج إليهم، فهذا ليس ترتيبًا جيدًا على الإطلاق. من الصعب الاستمرار في تحالف كهذا". وأعرب ترامب عن "سعادته" لسماع هذه التصريحات من بومبيو.
تأتي هذه التطورات قبيل خطاب مرتقب للرئيس ترامب، حيث من المقرر أن يقدم تحديثات حول الحرب. وكان ترامب قد ذكر سابقاً أن الحرب قد تنتهي "في غضون أسبوعين، ربما ثلاثة أسابيع"، وأن هدفها الوحيد هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وتشير تقارير سابقة إلى أن ترامب يدرس إجراء "إعادة هيكلة كبيرة" للناتو لمعاقبة الدول الأعضاء التي لم تفِ بمتطلبات الإنفاق الدفاعي. وتدفع إدارة ترامب بقوة نحو نموذج "الدفع مقابل اللعب" (pay-to-play)، حيث قد تحصل الدول التي تدفع أكثر على امتيازات أكبر، مما قد يحرم الحلفاء من حقوق اتخاذ القرار، بما في ذلك حقهم في التصويت في حال اتجاه الحلف نحو الحرب. كما تتداول معلومات عن دراسة الرئيس لسحب القوات الأمريكية من ألمانيا، وهي خطوة كان يطرحها منذ عودته إلى البيت الأبيض.
يثير طلب ترامب مساعدة الناتو في الحرب ضد إيران تساؤلات حول المادة الخامسة من معاهدة الناتو، والتي تنص على أن الهجوم على دولة عضو يعتبر هجوماً على جميع الدول الأعضاء. ورغم أن هذه المادة لم تُفعّل تاريخياً إلا مرة واحدة بعد هجمات 11 سبتمبر، إلا أنها لا تنطبق في هذه الحالة، كون الحرب بدأت بضربات جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، وليست اعتداءً مباشراً على دولة عضو في الحلف.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.