You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Jun 9 2026 00:00
0 دقيقة
في تطور لافت على الساحة الدبلوماسية، أعرب قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا عن دعمهم القوي لمبادرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهادفة إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. يأتي هذا الموقف المشترك، الذي تم الإعلان عنه في العاصمة البريطانية لندن، ليؤكد على الدور المحوري الذي تسعى أوروبا إلى لعبه في مسار تسوية النزاع الأوكراني-الروسي. وقد أشار رؤساء هذه الدول، في بيان مشترك، إلى تقديرهم العميق لدعوات زيلينسكي لإنهاء الصراع عبر الوسائل الدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة أن تتم هذه المفاوضات بمشاركة فاعلة من كل من أوروبا والولايات المتحدة.
خلال اللقاءات التي جمعت زيلينسكي بقادة الدول الثلاث، تم تحديد مجموعة من الشروط الأساسية التي تُعتبر ضرورية لتحقيق "سلام عادل ودائم". على رأس هذه الشروط يأتي وقف إطلاق النار الشامل والفوري، مع اتخاذ خطوط التماس الحالية على الجبهة كنقطة انطلاق للمحادثات المستقبلية. هذا البند يعكس إدراكاً بأهمية تثبيت الوضع الميداني كخطوة أولى نحو استقرار الوضع السياسي.
إلى جانب وقف إطلاق النار، شدد القادة الأوروبيون والأوكراني على ضرورة توفير ضمانات أمنية ذات طابع قانوني ملزم لأوكرانيا. تشمل هذه الضمانات المقترحة إمكانية نشر قوات متعددة الجنسيات على الأراضي الأوكرانية، مما يمثل مطلباً هاماً لضمان سيادة أوكرانيا وأمنها على المدى الطويل. كما تم التأكيد على استمرار تجميد الأصول الروسية، باعتبارها آلية للضغط على موسكو وجعلها تتحمل مسؤولية الأضرار التي لحقت بأوكرانيا. وتوافقت الأطراف الأربعة على أن أي اتفاق سلام يجب أن يأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية الشاملة للقارة الأوروبية، مما يعكس رؤية إستراتيجية تتجاوز حدود النزاع الثنائي.
صرح الرئيس الأوكراني زيلينسكي بأن أحد المحاور الرئيسية للمحادثات تركز على كيفية إعادة إحياء العملية الدبلوماسية، والدور الذي ينبغي أن تلعبه أوروبا في هذا السياق. وأكد زيلينسكي قائلاً: "بالنسبة لأوكرانيا، فإن ضمان موقف أوروبي قوي وصوت مسموع في المفاوضات يظل دائماً في مقدمة الأولويات". هذا التصريح يعكس رغبة كييف في أن تكون أوروبا شريكاً كاملاً في صياغة مستقبل المنطقة، وليس مجرد مراقب.
في ظل هذه التطورات الدبلوماسية، لا تزال ساحة المعركة تشهد ضغوطاً شديدة، وتواجه آفاق السلام تحديات كبيرة. فقبل فترة وجيزة من انعقاد قمة لندن، تعرضت أوكرانيا لواحدة من أكبر موجات الغارات الجوية منذ بدء النزاع في فبراير 2022، وشملت هذه الغارات استهداف العاصمة كييف.
وأشار زيلينسكي في تصريحاته عقب اللقاء إلى أنه على الرغم من فشل القوات الروسية في تحقيق نصر حاسم على الأرض، إلا أن قدراتها الصاروخية لا تزال تشكل تهديداً خطيراً لأوكرانيا. وقال: "لم تحقق روسيا النصر في ساحة المعركة، وقدراتنا على الضرب من المدى المتوسط والبعيد تحد بشكل كبير من قدرتها على توسيع هجومها. ولكن، بنفس القدر من الأهمية، يجب أن نتمتع بالحماية ضد تهديد الصواريخ الباليستية، وهي أسلحة يستخدمها الروس لترويع مدننا ومجتمعاتنا". وأضاف زيلينسكي أنه قد طرح على رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك حاجة الدفاعات الجوية الأوكرانية الماسة إلى المزيد من الدعم الصاروخي.
في رسالة سابقة موجهة إلى الرئيس بوتين، دعا زيلينسكي إلى عقد مفاوضات مباشرة وجهاً لوجه، مشيراً إلى أن المجتمع الروسي يعاني من ضغوط مستمرة بسبب الهجمات، والتضخم المرتفع، ونقص الوقود، وأنه "مستعد للسلام". كما لفت الانتباه إلى أن الولايات المتحدة قد تحول اهتمامها نحو قضايا أخرى، وأن "الانتظار ببساطة حتى يعود هذا الصراع الأوروبي إلى مركز اهتمامه سيكون خطأ".
على النقيض من ذلك، أظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقفاً سلبياً تجاه هذه الدعوة، معتبراً أنها تفتقر إلى الصدق، ومؤكداً عدم وجود ضرورة لعقد اجتماع في الوقت الحالي، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاقات طويلة الأمد. وفي لقاء مع وسائل الإعلام الدولية الأسبوع الماضي، جدد بوتين موقفه المتشدد، ولكنه أشار أيضاً إلى أن خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد لا تزال تمثل مساراً لإنهاء النزاع، إذا أبدت أوكرانيا استعداداً لتقديم تنازلات.
عقب اللقاء، نشر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بياناً أكد فيه استمرار دعم بلاده لأوكرانيا، قائلاً: "دعمنا لأوكرانيا راسخ. أمن أوكرانيا هو أمن أوروبا". هذا التأكيد يعكس التزام بريطانيا الثابت بدعم الموقف الأوكراني، ويشير إلى استمرار الجهود الدبلوماسية المتوازنة مع الدعم العسكري.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.