You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Jun 10 2026 00:00
0 دقيقة
يُجمع المتعاملون في الأسواق المالية على رؤية متشائمة حيال قدرة مضيق هرمز على استعادة مستويات الملاحة الطبيعية قبل عام 2026. وتشير أحدث البيانات الصادرة عن منصة Kalshi إلى أن احتمالية عودة المضيق إلى وضعه الطبيعي قبل حلول شهر يناير من العام القادم لا تتجاوز 34%، مما يعني أن هناك فرصة بنسبة 66% لاستمرار حالة الاضطراب والانسداد. ويعتمد تعريف "الملاحة الطبيعية" المتفق عليه في السوق على تجاوز متوسط عدد السفن المارة يومياً في قناة السويس المتحركة لمدة سبعة أيام حاجز الـ 60 سفينة. ومن المثير للاهتمام، أنه قبل أسبوعين فقط، كانت السوق تعتقد بنسبة 66% أن استعادة الوضع الطبيعي ممكنة بحلول شهر أغسطس، وهو ما يمثل انخفاضاً دراماتيكياً في التوقعات.
يعتبر التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل هو المحفز المباشر للانخفاض الحاد في احتمالية استئناف الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز. ففي الأسبوع الماضي، وجهت طهران اتهامات لإسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وواصلت استهداف لبنان، مما دفع إيران إلى شن هجمات صاروخية على شمال إسرائيل. وقد ردت إسرائيل بالإعلان عن تنفيذ ضربات واسعة النطاق على أنظمة الدفاع الاستراتيجية الإيرانية.
وقد ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات له إلى أن احتمال استمرار إغلاق المضيق قد يمتد حتى عيد العمال الأمريكي في أوائل سبتمبر. وفي مقابلة له من البيت الأبيض، صرح قائلاً: "أعتقد أنه قد يحدث ذلك (الاستمرار حتى عيد العمال)، لكن الاحتمالية ضعيفة، وسيتم حل الوضع بسرعة". وعلى الرغم من إعلان وزارة الخارجية الإيرانية عن وقف الهجمات على إسرائيل يوم الاثنين، إلا أن رهانات السوق لم تشهد تقلبات ملحوظة. وأكد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت لاحق أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.
يشكل مضيق هرمز حالياً أحد أكبر الصدمات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية في قطاع النفط، ومع ذلك، فقد حافظت أسعار النفط على هدوء استثنائي، وهو ما يُعد لغزاً كبيراً في الاقتصاد العالمي. لقد تسبب هذا الصراع مع إيران في شل حركة الملاحة في المضيق لأكثر من ثلاثة أشهر. ووفقاً لبيانات شركة مورجان ستانلي (JPMorgan)، فإن حجم الملاحة الحالي في المضيق لا يتجاوز 15% من مستوياته ما قبل الحرب. وقبل بدء الصراع، كان يتم شحن حوالي 15.6 مليون برميل من النفط الخام يومياً عبر المضيق، وهو ما يمثل أكثر من ربع إجمالي تجارة النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم.
ومع ذلك، لم تشهد أسعار النفط ارتفاعاً جنونياً إلى المستويات التي كانت تثير قلق السوق. فقد تراجعت أسعار النفط برنت والخام غرب تكساس الوسيط يوم الثلاثاء إلى ما دون 91 دولاراً و90 دولاراً للبرميل على التوالي.
يشير الخبراء إلى أن هناك آليات سرية ومعقدة تعمل على التحايل على حصار المضيق، مما يخفف من حدة صدمة الإمدادات. وتشمل هذه الآليات استخدام ناقلات النفط التي تقوم بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب التعقب، فيما يُعرف بـ "النقل الشبحي" أو "الناقلات الشبحية". ووفقاً لتقديرات مورجان ستانلي، فإن كمية النفط التي تم نقلها سراً خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر مايو بلغت حوالي 2.1 مليون برميل يومياً.
من جانبه، قام يان ستيوارت، كبير الاقتصاديين العالميين في مجال الطاقة بشركة بايبر ساندر (Piper Sandler)، بقياس حركة النفط في شهر مايو، حيث قدر أن حوالي 2.9 مليون برميل يومياً تم شحنها عبر المضيق، منها 2.1 مليون برميل يومياً عبر القنوات الرسمية و 0.8 مليون برميل يومياً عبر "النقل الشبحي".
وتشير بيانات بايبر ساندر أيضاً إلى أن حوالي 4.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام يتم تصديرها عبر قنوات أخرى من الخليج العربي، وعلى رأسها خط أنابيب النفط الذي يربط بين شرق وغرب المملكة العربية السعودية، والذي ينقل النفط الخام من حقول النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر للتصدير.
وقال بوب ماكنالي، مؤسس مجموعة رابيدان للطاقة (Rapidan Energy Group): "حركة المرور في المضيق قد تكون بين 0% و10% من مستوياتها ما قبل الحرب، والنقل السري يزيدها قليلاً. وعلى الرغم من أن هذا غير كافٍ لتجنب انخفاض كبير في المخزونات، إلا أنه يخفف من حدة الأزمة بشكل ملحوظ".
بالإضافة إلى ذلك، لعب خفض واردات النفط الخام بشكل كبير من قبل الدول المستهلكة للطاقة الرئيسية في العالم، والتحول إلى الاعتماد على المخزونات الكبيرة، دوراً حاسماً في الحفاظ على استقرار أسعار النفط.
أضافت ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجيات السلع العالمية في مورجان ستانلي: "الانخفاض في الطلب كان أكبر من المتوقع، وحجم المخزونات أكبر مما تم الإبلاغ عنه، وكلاهما ساهم في استقرار أسعار النفط". وأوضحت كانيفا:
"وصول أسعار النفط إلى حوالي 100 دولار للبرميل لا يعني أن التأثير كان محدوداً، بل يعني أن السوق وجدت طريقة مكلفة ولكنها فعالة للتكيف."
ومع ذلك، يحذر كبار العاملين في قطاع النفط من أن السوق قد تكون مخدرة بالتدابير الوقائية قصيرة الأجل، وأنها تقلل بشكل خطير من تقدير حجم التأثير الفعلي للأزمة. فمنذ اندلاع الحرب، شهدت المخزونات التجارية للنفط الخام انخفاضاً كبيراً. كما انكمشت احتياطيات النفط الاستراتيجي الأمريكي (SPR) بسرعة، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل الثمانينيات.
يتوقع ستيوارت من بايبر ساندر أن يصل متوسط سعر خام برنت خلال شهري يوليو وأغسطس إلى 130 دولاراً للبرميل. وإذا تحققت هذه التوقعات، فإن أسعار البنزين في الولايات المتحدة سترتفع هذا الصيف إلى ما فوق 5 دولارات للجالون، مقارنة بحوالي 4.20 دولار حالياً.
ويرى ستيوارت أن هناك حاجة لارتفاع سريع في أسعار النفط لتحفيز الإفراج عن المخزونات الطارئة وكبح الاستهلاك العالمي. وأشار إلى أن "الأسعار المرتفعة تسهل إقناع الجمهور بترشيد استهلاك الطاقة".
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.