You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Jun 9 2026 00:00
0 دقيقة
في خضم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، برزت جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران كمحور للأحداث الجيوسياسية. جاءت هذه الجهود عقب مكالمة هاتفية ثانية بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أشار ترامب إلى أن كلا البلدين يسعيان لوقف التصعيد وأن مفاوضات سلام نهائية قيد التقدم. جاء هذا الإعلان في أعقاب سلسلة من المواجهات العسكرية بين البلدين، مما يضيف طبقة من التعقيد إلى المشهد الأمني الإقليمي.
عقب تصريحات ترامب، أعلنت إيران عن تعليق عملياتها العسكرية ضد إسرائيل. ومع ذلك، لم يخلُ هذا الإعلان من تحذيرات شديدة، حيث شددت طهران على أنها سترد بقوة في حال تعرض لبنان لهجوم مرة أخرى. تشير التقارير الإعلامية الإسرائيلية إلى أن إسرائيل وافقت على تعليق هجومها على إيران استجابة لطلب ترامب، لكنها أكدت استمرار العمليات العسكرية في لبنان. كما لوحت إسرائيل بأنها ستستهدف الضواحي الجنوبية لبيروت في حال تعرضت أراضيها لهجوم.
منذ بدء المفاوضات حول اتفاق وقف إطلاق النار، أصرت إسرائيل على استثناء الصراع مع حزب الله في لبنان من نطاق التفاوض. على النقيض من ذلك، تصر إيران على إدراج حلفائها اللبنانيين ضمن نطاق حمايتها، مما يعكس التباين في الأولويات الاستراتيجية للطرفين. يمثل هذا الخلاف حول لبنان نقطة حساسة في المفاوضات، حيث تسعى كل دولة إلى تأمين مصالحها الأمنية والإقليمية.
يتضح جليًا أن مساعي ترامب لعقد مفاوضات سلام مدفوعة برغبة قوية في تحقيق اتفاق قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر. يهدف ترامب إلى خفض أسعار النفط العالمية وتخفيف الضغوط الداخلية على الناخبين الأمريكيين. في المقابل، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديات سياسية وانتخابية كبيرة مع اقتراب الانتخابات الخريفية، مما يجعله أكثر استعدادًا للانخراط في جهود السلام.
شهدت نهاية الأسبوع الماضي اشتباكات مباشرة بين إيران وإسرائيل. عقب ذلك، دعا ترامب إلى وقف إطلاق النار، وأفاد لشبكة AXIOS الإخبارية الأمريكية بأنه سيطلب من نتنياهو التخلي عن أي أعمال انتقامية. ومع ذلك، لم تمتثل أي من الدول فورًا لدعوة وقف إطلاق النار. في صباح يوم الاثنين، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على منشأة بتروكيماوية إيرانية، فيما دوت انفجارات في مواقع متعددة بالعاصمة الإيرانية طهران. بالتوازي، شنت إيران وميليشيا الحوثي اليمنية المتحالفة معها هجمات ضد إسرائيل.
أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دفرين، أن إيران شنت هجمات مباشرة على الأراضي الإسرائيلية ردًا على الهجوم الإسرائيلي على جنوب بيروت، في محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية. وأكد أن إسرائيل لن تقبل بهذا الوضع. وتشير تقارير إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن الجيش كان يقدّر أن الاشتباكات قد تستمر لعدة أيام، حيث تم اتخاذ استعدادات شاملة، بما في ذلك تعبئة وحدات احتياطية وزيادة القوات في الضفة الغربية وعلى طول الحدود الأردنية. في يوم الاثنين، بدأت إسرائيل تعبئة واسعة النطاق لقوات الاحتياط، وتم تجهيز فرق البحث والإنقاذ للانتشار الفوري في المناطق المتضررة.
يزيد التصعيد العسكري المستمر من تعقيد موقف نتنياهو، خاصة في ظل سعيها لإعادة انتخابها. يتمحور شعار نتنياهو الانتخابي حول قدرته على مواجهة قوى معادية متعددة، ويعتبر الحفاظ على علاقات قوية مع الولايات المتحدة ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف. لطالما عرّف نتنياهو العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة كشراكة متساوية، لكن تصريحات ترامب الأخيرة في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" أشارت إلى موقف مختلف، حيث صرح بأن نتنياهو سيضطر في النهاية لقبول الاتفاق النووي الإيراني الذي تضعه الولايات المتحدة، وأن "السيطرة الكاملة" في يد الولايات المتحدة وأن إسرائيل "ليس لديها خيار".
في ظل هذا الوضع، كثف منافسو نتنياهو السياسيون ضغوطهم، مطالبين إياه بإظهار استقلالية إسرائيل أمام الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط، ورفض الامتثال للقوى الخارجية. يتفق مختلف الأطياف السياسية الإسرائيلية على ضرورة اتخاذ موقف أكثر حزمًا ضد إيران وحلفائها. يجادل العديد من قادة المعارضة بأن العلاقة الوثيقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تؤدي إلى فقدان إسرائيل لسيادتها في اتخاذ القرارات الأمنية.
انتقد نفتالي بينيت، الذي يتمتع بشعبية مماثلة لنتنياهو، الحكومة الحالية بشدة، مشيرًا إلى أنها فقدت السيطرة على سيادة الدولة. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا زعيم المعارضة أفيغدور ليبرمان إلى إنهاء سياسة الاسترضاء، ودعا إلى رد إسرائيلي فوري وشامل على البنية التحتية الاستراتيجية الإيرانية. كتب أفي أشكنازي، المعلق في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الوسطية، أن إسرائيل لا تستطيع الامتثال للأوامر الأمريكية والصمت، وأنه في حال تخلت إسرائيل عن رد الفعل، فإن نفوذها في الشرق الأوسط سينهار تمامًا، لتصبح هدفًا سهلًا للقوى الأخرى. وأضاف أن رئيس الوزراء يجب أن يقدم استقالته إذا أجبر على وقف العمليات الجوية.
يعتقد العديد من المحللين الإسرائيليين أن إيران تسعى لاستغلال قضية لبنان لخلق خلافات بين ترامب ونتنياهو. تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان في مقتل آلاف المدنيين ونزوح أكثر من مليون شخص. تتمثل استراتيجية إيران في دفع الولايات المتحدة إلى كبح جماح إسرائيل من خلال الرد العسكري المباشر، بهدف تسريع التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار المثير للجدل في الشرق الأوسط. تعتبر المواجهات الأخيرة المتعلقة بحزب الله بمثابة فرصة لإيران لاختبار هذه الاستراتيجية.
لم تحقق محاولات إيران التجريبية حتى الآن النتائج المرجوة، لكن هذا لا يعني تفوق إسرائيل. قبل عام وشهور، كانت التوقعات تشير إلى أن القيادة الإيرانية والمعدات العسكرية الرئيسية قد تعرضت لضربات قوية، وأن النظام يواجه خطر الانهيار. ومع ذلك، أثبتت الاشتباكات يوم الاثنين أن القيادة الإيرانية لا تزال تتمتع بجرأة كافية للهجوم على إسرائيل خلال مفاوضات السلام. على الرغم من أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية المتطورة اعترضت الصواريخ الموجهة، إلا أن هذه الهجمات تعكس بوضوح تصميم إيران وقدرتها على المقاومة.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.