You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Mar 28 2026 00:00
0 دقيقة
تكشف التحركات الأخيرة للقوات الإسرائيلية عن تحول استراتيجي ملحوظ في العمليات العسكرية ضد إيران. وفقاً لتقارير مستقاة من مصادر مطلعة، فإن إسرائيل قد غيرت محور هجماتها الجوية من محاولة زعزعة استقرار النظام الإيراني إلى استهداف منهجي لبنيته التحتية للصناعات العسكرية. يأتي هذا التغيير في التكتيكات في ظل اعتقاد متزايد لدى المسؤولين الإسرائيليين بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتجه نحو السعي لإنهاء العمليات العسكرية بشكل وشيك، وهو ما يدفع تل أبيب إلى محاولة إلحاق أضرار دائمة لطهران قبل أي توقف محتمل للقتال.
خلال الأسابيع الأربعة الماضية، شهدت المنطقة تكثيفاً غير مسبوق في الضربات، حيث نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ما يزيد عن 18 ألف هجوم. بعد أن كانت القوات الإسرائيلية قد استهدفت في البداية الأولويات العسكرية الرئيسية، بدأت الآن في العودة لاستهداف بعض المنشآت ذاتها مرة أخرى، بهدف تعميق مستوى الضرر وتدميرها بالكامل. هذا النهج المضاعف يشير إلى جدية إسرائيل في تحقيق أقصى قدر من التأثير على القدرات العسكرية الإيرانية.
التحول الأبرز في هذه الاستراتيجية هو التخلي الواضح عن سعي إسرائيل السابق لإسقاط النظام الإيراني عبر الضربات الجوية. في بداية الصراع، كان كل من الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرحا بأن الهدف الأساسي هو خلق الظروف المواتية للشعب الإيراني للإطاحة بحكومته. وعليه، شنت إسرائيل حملة واسعة من الضربات استهدفت قوات الأمن الداخلي الإيرانية، بما في ذلك نقاط التفتيش الفردية ومركبات الشرطة. ومع ذلك، توصلت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل في النهاية إلى قناعة بأن أي انتفاضة شعبية ستواجه صعوبة كبيرة في النجاح أمام حكومة إيرانية تتمتع بقاعدة دعم راسخة.
تأكيداً لهذا التحول، لم تعلن القوات الإسرائيلية هذا الأسبوع عن أي ضربات تستهدف قوات الأمن الداخلي الإيرانية، كما توقف نتنياهو عن الدعوات العلنية للشعب الإيراني للاستعداد للإطاحة بالنظام. هذا الابتعاد عن استراتيجية قلب النظام يعكس تقييماً جديداً للواقع على الأرض.
الآن، تتمحور جهود إسرائيل بشكل أساسي حول إضعاف قدرة إيران على إعادة بناء قوتها العسكرية في المستقبل. وقد أفادت إسرائيل أنها استهدفت خلال الأسبوع الماضي منشآت إنتاج الأسلحة والصواريخ البحرية في طهران، بالإضافة إلى مركز أبحاث تحت الماء في أصفهان متخصص في صناعة الغواصات، وقاعدة لإنتاج المتفجرات. هذه الضربات الموجهة تهدف إلى تعطيل سلاسل التوريد والتصنيع العسكري الإيراني.
يشير الخبراء، مثل فارزين ناديمي، الباحث الأقدم في شؤون إيران لدى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إلى أن "العملية تحولت فيما يبدو من محاولة قلب النظام وإحداث فوضى فيه، إلى استغلال الفرصة قبل وقف إطلاق النار لتقليص القدرات العسكرية الإيرانية". ويضيف ناديمي: "كل المصانع العسكرية التي أعرفها تقريباً تعرضت للهجوم، ومعظمها مرتين على الأقل. إنهم نظاميون ومنظمون للغاية في هذا الجانب".
في غضون ذلك، تكثف جهود الوساطة في الشرق الأوسط لفتح قنوات دبلوماسية بهدف إنهاء الحرب. على الرغم من أن مواقف الولايات المتحدة وإيران تبدو متشددة، مما يجعل التوصل إلى اتفاق أمراً صعباً، إلا أن الجهود مستمرة للدفع نحو عقد اجتماعات بين الطرفين في الأيام القادمة. وقد أعرب الرئيس ترامب عن رغبته في إنهاء الحرب خلال الأسابيع القادمة، مما يضع ضغطاً إضافياً على المفاوضات.
يعتقد المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن الحملة العسكرية الحالية كانت ناجحة، حتى لو تم وقفها الآن. وقد أكدت القيادة المركزية الأمريكية يوم الأربعاء أن الغالبية العظمى من المنشآت الإيرانية المستخدمة في إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة والسفن الحربية قد تعرضت لأضرار جسيمة أو تم تدميرها بالكامل. وبينما يدرك المسؤولون العسكريون الإسرائيليون أن هذه العمليات لن تقضي تماماً على القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أنهم يرون أن قدرة إيران على تهديد إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها قد ضعفت بشكل كبير.
ومع ذلك، فإن بعض المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين يعربون عن قلقهم بشأن النتيجة النهائية، مشيرين إلى أن إيران لم توافق على التخلي عن برنامجها النووي، أو التخلص من مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، أو الحد من ترسانتها من الصواريخ الباليستية، أو وقف دعمها للميليشيات التابعة لها في المنطقة. في المقابل، تخشى دول الخليج العربية من أن يؤدي وقف القتال الفوري إلى استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، الشريان الاقتصادي الرئيسي لطاقة المنطقة. كما أن وقف إطلاق النار الآن سيسمح للنظام الإيراني بتعزيز سيطرته على الشارع والعمليات العسكرية.
في بداية الحرب، ركزت إسرائيل على تدمير مقرات وقواعد القوات الداخلية الإيرانية، ثم انتقلت إلى استهداف الملاعب والأماكن الترفيهية التي كانت تستخدم كقواعد دعم. لاحقاً، تم نشر أسراب من الطائرات المسيرة في طهران ومناطق أخرى، وقامت بعمليات استهداف دقيقة لنقاط التفتيش والحواجز، بالتعاون مع معلومات استخباراتية من السكان المحليين. هذه العمليات أدت إلى تقويض معنويات قوات الأمن الإيرانية، وأجبرت بعض الأفراد على النوم في سياراتهم أو تحت الجسور، لكنها لم تتمكن من زعزعة سيطرة النظام على الشارع.
لم تشهد الحرب احتجاجات مناهضة للحكومة جديرة بالملاحظة، وقد توقفت إسرائيل عن استهداف قوات الأمن الداخلي. ترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن الانهيار الاقتصادي الإيراني واستياء الشعب قد دفعا النظام إلى مسار لا رجعة فيه نحو الانهيار، سواء خلال فترة الحرب أو بعدها.
في تطور ميداني بارز، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، يوم الخميس، أن الجيش الإسرائيلي نجح في اغتيال قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، والعديد من كبار قادة البحرية، خلال غارات جوية ليلية. هذه الضربة النوعية تستهدف قيادات عسكرية رفيعة المستوى، مما قد يؤثر على قدرة إيران على إدارة عملياتها العسكرية.
يؤكد مسؤولون دفاعيون إسرائيليون سابقون، مثل أمير أفيفي، المقرب من الحكومة الحالية، على الأولوية القصوى لهذه العمليات. ويقول: "نحن لا نعرف كم من الوقت تبقى لدينا للتوصل إلى اتفاق ما. لذلك، فإن التدمير الكامل للنظام الصناعي العسكري، وتطهير القيادات العليا، واستهداف مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية، هي أعلى أولوياتنا حالياً". هذا التصريح يعكس استراتيجية واضحة لإنهاء العمليات العسكرية بضربات قوية ومؤثرة قبل أي محاولة للتوصل إلى تسوية.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.