تراجعت أسعار النفط في بداية تعاملات 21 سبتمبر 2026، مع تقييم المستثمرين مؤشرات تعافي الإمدادات السعودية مقابل استمرار المخاطر الجيوسياسية حول مضيق هرمز والبحر الأحمر.

سجل خام برنت نحو 101.74 دولار للبرميل، منخفضًا 1.24%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 100.30 دولار، بخسارة بلغت 1.59%. وأظهرت تعاملات لاحقة هبوط WTI مؤقتًا دون 100 دولار، في حين بقي برنت أعلى من هذا المستوى النفسي.

oil-price.jpg

الخام

السعر التقريبي

التغير

خام برنت


101.74 دولار


-1.24%


خام WTI


100.30 دولار


-1.59%


الدعم القريب لبرنت


100 دولار



الدعم القريب لـ WTI


98–99 دولارًا


لماذا تراجعت أسعار النفط؟

جاء الضغط على الأسعار بعد ظهور توقعات بإعادة تشغيل خط أنابيب شرق–غرب السعودي بجزء من طاقته خلال أيام. وكان الخط قد تعرض للتوقف بعد هجمات بطائرات مسيّرة على محطات الضخ، ما قلص قدرة المملكة على نقل الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

يعد خط شرق–غرب مسارًا استراتيجيًا لأنه يسمح للسعودية بتجاوز مضيق هرمز. ولذلك فإن عودة نصف طاقته تقريبًا قد تزيد مرونة الصادرات وتخفض احتمالات حدوث نقص فوري في السوق.

كما ارتفعت الصادرات السعودية خلال سبتمبر إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يوميًا، مقارنة بنحو 2.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس. وساعد استخدام عمليات النقل بين السفن قرب خليج عُمان ومسارات بديلة في تخفيف بعض المخاوف.

وجاء الهبوط أيضًا نتيجة جني الأرباح بعدما اقترب برنت من 109 دولارات وارتفع WTI فوق 105 دولارات خلال الأسبوع السابق.

لماذا لم تهبط الأسعار بقوة؟

رغم مؤشرات تحسن الإمدادات، ما تزال سوق النفط تواجه قيودًا غير عادية. فحركة السفن عبر مضيق هرمز لا تزال أقل من مستوياتها الطبيعية، فيما تحتاج بعض الناقلات إلى ترتيبات أمنية ومسارات أطول.

كما أدى تحويل الشحنات واستخدام طريق رأس الرجاء الصالح إلى زيادة مدة الرحلات وتقليص عدد الناقلات المتاحة. وتجاوزت تكلفة استئجار بعض ناقلات النفط العملاقة مليون دولار يوميًا، بينما ارتفعت تكلفة الشحن في بعض المسارات إلى مستويات تعادل نسبة كبيرة من قيمة البرميل.

وتواجه الصادرات عبر البحر الأحمر أيضًا مخاطر مرتبطة بالهجمات الحوثية قرب باب المندب والمنشآت السعودية. ولهذا لم تختف علاوة المخاطر من الأسعار رغم توقعات عودة جزء من الإمدادات.

ماذا تقول المخزونات الأمريكية؟

انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 640 ألف برميل في أحدث أسبوع معلن، لتصل إلى قرابة 423.4 مليون برميل، مسجلة ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي.

ورغم أن مخزونات الخام ما تزال قريبة من متوسط خمس سنوات، فإن مخزونات نواتج التقطير بقيت أقل بنحو 13% من المتوسط الموسمي. وتعد هذه المنتجات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، مهمة للنقل والصناعة والزراعة.

إذا استمرت مخزونات الخام والوقود في الانخفاض، فقد توفر دعمًا للأسعار حتى مع تحسن الصادرات السعودية. أما الزيادة الكبيرة في المخزونات فقد تدفع السوق إلى التركيز مجددًا على مخاوف تباطؤ الطلب.

العوامل المؤثرة خلال الأسبوع المقبل

ستعتمد حركة برنت وWTI على مجموعة من المؤشرات:

سرعة استعادة تشغيل خط أنابيب شرق–غرب.

عدد الناقلات العابرة لمضيق هرمز.

استمرار أو تراجع الهجمات على المنشآت السعودية.

بيانات مخزونات النفط والوقود الأمريكية.

حركة الدولار وعوائد السندات.

إشارات الطلب من الصين والهند.

تصريحات أوبك+ بشأن الإنتاج.

التطورات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

سيكون حجم الصادرات الفعلية أهم من الطاقة الإنتاجية النظرية؛ لأن السوق تحتاج إلى معرفة كمية النفط التي تصل إلى العملاء، وليس فقط عدد البراميل التي يمكن إنتاجها.

مقالات قد تهمك

الليرة التركية تواصل الهبوط وUSD/TRY يسجل قمة تاريخية قرب 48.80 و توقعات في الأسبوع المقبل.

سهم البنك الأهلي السعودي 1180 يحاول التماسك: هل يعود للصعود الأسبوع المقبل؟

تحليل أسعار الذهب XAU/USD: لماذا يتراجع المعدن النفيس رغم بقائه قرب مستويات مرتفعة؟

سهم شمس 4170 يواصل الهبوط الحاد.. لماذا يتراجع وما توقعات الأسبوع المقبل؟

توقعات أسعار النفط للأسبوع المقبل

يرجح السيناريو الأساسي بقاء النفط داخل نطاق واسع ومتقلب، مع تداول برنت بين 99 و106 دولارات، وتحرك WTI بين 96 و103 دولارات.

السيناريو الصعودي

قد يرتفع برنت إلى 107–112 دولارًا، بينما قد يتحرك WTI نحو 103–108 دولارات، إذا تأخر إصلاح خط الأنابيب أو تراجعت حركة الناقلات عبر هرمز.

كما يمكن أن يدعم هذا السيناريو وقوع هجمات جديدة على المنشآت أو الموانئ السعودية، أو انخفاض كبير في المخزونات الأمريكية.

السيناريو المحايد

قد يستقر برنت بين 100 و106 دولارات، وWTI بين 97 و103 دولارات، إذا عادت بعض الإمدادات من دون تطبيع كامل لحركة الشحن.

ويمثل ذلك السيناريو الأقرب في ظل تحسن تدريجي للصادرات مقابل بقاء تكاليف النقل والتأمين مرتفعة.

السيناريو الهبوطي

يمكن أن ينخفض برنت إلى 96–100 دولار، ويتراجع WTI إلى 92–97 دولارًا، إذا استعاد خط شرق–غرب جزءًا كبيرًا من طاقته وتحسنت حركة السفن عبر هرمز.

وقد تزداد الضغوط إذا ارتفعت المخزونات الأمريكية أو ظهرت بيانات ضعيفة عن الطلب العالمي.

خام WTI

خام برنت

السيناريو

103–108 دولارات


107–112 دولارًا


تصعيد الإمدادات


97–103 دولارات


100–106 دولارات


حركة متوازنة


92–97 دولارًا


96–100 دولار


تعافٍ في الإمدادات

مستويات الدعم والمقاومة

الخام

الدعم

المقاومة

برنت


100 ثم 96 دولارًا


105 ثم 109 دولارات


WTI


98 ثم 95 دولارًا


102 ثم 105 دولارات

يمثل مستوى 100 دولار النقطة المحورية للسوق. فاستقرار برنت فوقه يبقي علاوة المخاطر قائمة، بينما قد يؤدي كسره إلى اختبار 96 دولارًا. أما عودة برنت فوق 105 دولارات فستعزز احتمال استهداف 109–110 دولارات.

كيفية متابعة النفط عبر Markets.com

إنشاء حساب وإكمال التحقق.

البحث عن خام برنت أو WTI.

مراجعة السبريد وساعات التداول.

تحديد حجم الصفقة ومستويات إدارة المخاطر.

مقالات قد تهمك

الليرة التركية تواصل الهبوط وUSD/TRY يسجل قمة تاريخية قرب 48.80 و توقعات في الأسبوع المقبل.

سهم البنك الأهلي السعودي 1180 يحاول التماسك: هل يعود للصعود الأسبوع المقبل؟

تحليل أسعار الذهب XAU/USD: لماذا يتراجع المعدن النفيس رغم بقائه قرب مستويات مرتفعة؟

سهم شمس 4170 يواصل الهبوط الحاد.. لماذا يتراجع وما توقعات الأسبوع المقبل؟

الفيدرالي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 3.75%–4.00%.. لماذا تتأثر الأسواق؟

الاحتياطي الفيدرالي يعلن رفع الفائدة 25 نقطة أساس.. النطاق الجديد 3.75%–4.00%.. كيف ستتفاعل الأسواق؟

الحوثيون يستهدفون الرياض للمرة الأولى منذ التصعيد الأخير.. ما ردود الفعل وتأثير الهجوم في الأسواق؟

سهم الإنماء عند 24.99 ريال.. هل يخترق 26 ريالًا خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر؟

أزمة مضيق هرمز وأرامكو: كيف تتغير أسعار النفط إذا نجح اتفاق الملاحة؟

أسعار النفط بعد تقدم محادثات فتح مضيق هرمز: توقعات برنت وWTI

أحدث تحليل لأسعار النفط 2026: لماذا عاد خام برنت إلى 89 دولاراً وهل تفتح أزمة مضيق هرمز الطريق نحو 100 دولار؟

مصدر

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

منظمة أوبك

وكالة الطاقة الدولية

أرامكو السعودية

بيانات أسواق الطاقة

Markets.com


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار