أنهت أسعار النفط أسبوعًا شديد التقلب مع بقاء خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، في وقت تصاعدت فيه المخاطر المحيطة بإمدادات الطاقة السعودية وطرق الشحن في الخليج والبحر الأحمر.

استقر خام برنت في جلسة 18 سبتمبر 2026 عند 103.87 دولار للبرميل، منخفضًا 0.95 دولار أو 0.91%. أما خام غرب تكساس الوسيط فقد سجل تسوية قرب 100.30 دولار، قبل أن تظهر أسعار لاحقة قرب 99.53 دولار، بانخفاض يومي بلغ 2.34% وفق أحدث البيانات المعروضة.

Brent-Crude-Oil-Price-Today.jpg

الخام

السعر

التغير

خام برنت


103.87 دولار


-0.91%


خام WTI – التسوية


100.30 دولار


-1.59% تقريبًا


خام WTI – أحدث سعر معروض


99.53 دولار


-2.34%


أداء WTI الأسبوعي



0.0025


أداء WTI خلال شهر



0.1885


أداء WTI خلال 3 أشهر



0.3109

لماذا انخفض النفط رغم استمرار المخاطر؟

تعرض النفط لعمليات جني أرباح بعد ارتفاعه خلال الأسبوع إلى أعلى مستوياته في عدة أشهر. فقد اقترب برنت من 109 دولارات، بينما تجاوز WTI مستوى 105 دولارات، مدفوعين بالمخاوف المتعلقة بتعطل خط أنابيب شرق–غرب السعودي والقيود المفروضة على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

لكن الأسعار تراجعت لاحقًا مع ظهور مؤشرات على إمكانية استعادة جزء من طاقة خط الأنابيب، إلى جانب استخدام ترتيبات تصدير بديلة وعمليات نقل بين الناقلات قرب سلطنة عُمان.

كما ساهمت التحركات الدبلوماسية في خفض المخاوف من حدوث نقص فوري وكبير في الإمدادات. إلا أن هذا الانخفاض لا يعني انتهاء أزمة العرض، لأن برنت وWTI بقيا قرب أو فوق 100 دولار، وهي مستويات تعكس استمرار علاوة مخاطر مرتفعة.

ماذا حدث في الرياض وينبع؟

في 19 سبتمبر، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض. وسمع سكان العاصمة دوي انفجار، بينما شوهد دخان ولهب قرب منطقة مطار الملك خالد الدولي.

وقال الحوثيون إنهم استهدفوا مواقع حساسة في الرياض ومنشأة لأرامكو في ينبع باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة. في المقابل، قالت السلطات السعودية إن الهجمات التي استهدفت الرياض وينبع ومواقع أخرى جرى إحباطها.

لم تصدر تقارير رسمية عن خسائر بشرية كبيرة أو توقف واسع للإنتاج، كما لم تؤكد أرامكو إصابة منشأتها في ينبع. ولذلك يجب التمييز بين ارتفاع الخطر الأمني وبين حدوث خسارة فعلية في عدد البراميل المتاحة للسوق.

وقع الهجوم بعد انتهاء جلسة النفط الرئيسية، ما يعني أن أسعار 18 سبتمبر لا تعكس كامل رد فعل السوق على التطورات الجديدة.

مقالات قد تهمك

سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري SAR/EGP يرتفع إلى 14.07

سهم سابك للمغذيات الزراعية يقفز 3.67% إلى 127 ريالًا و ما أسباب الصعود القوي؟

الدولار مقابل الشيكل USD/ILS يرتفع إلى 3.04.. هل يواصل التعافي؟

أسعار الذهب XAU/USD ترتفع إلى 4,415.90 دولار.. هل يستمر التعافي؟

لماذا يمثل الهجوم خطرًا على أسعار النفط؟

تكمن أهمية الحدث في تزامنه مع ضغوط تواجه ثلاثة مسارات رئيسية لصادرات النفط السعودية:

مضيق هرمز: ما تزال حركة السفن عبره مقيدة وتواجه تكاليف أمن وتأمين مرتفعة.

خط أنابيب شرق–غرب: ينقل الخام إلى ينبع متجاوزًا هرمز، لكنه تعرض لأضرار في محطات الضخ.

البحر الأحمر وباب المندب: يمثلان المسار المكمل لصادرات ينبع، مع تصاعد التهديدات الحوثية.

ولا يشترط أن يتوقف الإنتاج حتى ترتفع الأسعار. فمجرد زيادة احتمال التعطل ترفع تكلفة التأمين والشحن، وتدفع المصافي إلى المنافسة على الشحنات المؤكدة، كما تزيد الطلب على المخزونات والبدائل القريبة.

هل أُغلق مضيق هرمز أمام السعودية؟

لا تشير البيانات إلى إغلاق جديد وكامل للمضيق في 19 سبتمبر. لكن حركة الملاحة كانت مقيدة بالفعل منذ تصاعد النزاع الإقليمي، مع انخفاض عدد السفن العابرة واحتياج بعض الشحنات إلى ترتيبات أمنية إضافية.

اعتمدت السعودية بدرجة أكبر على خط شرق–غرب الذي ينقل النفط من شرق المملكة إلى ينبع. وتبلغ طاقته التصميمية نحو سبعة ملايين برميل يوميًا، لكنه لا يعمل حاليًا بكامل طاقته بعد الأضرار التي لحقت ببعض محطات الضخ.

المشكلة الأساسية ليست إغلاق طريق واحد، بل تعرض عدة بدائل للضغط في الوقت نفسه. وهذا ما يحافظ على علاوة المخاطر في أسعار برنت وWTI.

ما الذي قد يرفع النفط خلال الأسبوع المقبل؟

قد يعود برنت إلى نطاق 107–110 دولارات، ويرتفع WTI نحو 103–106 دولارات، إذا أكدت أرامكو وجود أضرار تشغيلية أو استمرت الهجمات على ينبع ومحطات الضخ.

كما يمكن أن تدعم الأسعار العوامل التالية:

انخفاض حركة الناقلات عبر هرمز.

تأخر إصلاح خط شرق–غرب.

إلغاء شحنات إضافية إلى أوروبا أو آسيا.

ارتفاع تكاليف التأمين وأجور الناقلات.

تهديد الملاحة في باب المندب.

تراجع المخزونات العالمية من النفط والوقود.

أما تجاوز برنت مستوى 110 دولارات، فقد يتطلب ظهور دليل على فقدان صادرات فعلية لعدة أيام، وليس مجرد استمرار التهديدات.

ما الذي قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض؟

قد يتراجع برنت نحو 100–102 دولار، بينما يختبر WTI منطقة 96–98 دولارًا، إذا اتضح أن الهجوم لم يسبب أضرارًا للمنشآت أو تدفقات التصدير.

كما قد يحد من الأسعار استئناف جزء من طاقة خط الأنابيب، وزيادة عدد الناقلات العابرة لهرمز، واستخدام المخزونات السعودية، ونجاح الوساطات في وقف الهجمات.

السيناريو

خام برنت

خام WTI

تصعيد وتعطل فعلي


107–112 دولارًا


103–108 دولارات


استمرار المخاطر دون انقطاع كبير


101–107 دولارات


97–103 دولارات


تهدئة وإصلاح سريع


96–101 دولار


92–98 دولارًا

مستويات الدعم والمقاومة

يمثل مستوى 100 دولار دعمًا نفسيًا مهمًا لخام برنت، يليه 98 ثم 95 دولارًا. أما المقاومة فتظهر عند 105 دولارات، ثم 109–110 دولارات.

بالنسبة إلى WTI، يقع الدعم الأول عند 99 دولارًا، ثم 96–97 دولارًا، بينما تظهر المقاومة عند 102 ثم 105 دولارات.

ستعتمد الحركة المقبلة على البيانات الفعلية للصادرات أكثر من العناوين وحدها. وينبغي مراقبة بيانات أرامكو، وحركة الناقلات من ينبع ورأس تنورة، وعدد السفن العابرة لهرمز، وتكاليف التأمين، والمدة المطلوبة لإصلاح خط شرق–غرب.

مقالات قد تهمك

سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري SAR/EGP يرتفع إلى 14.07

سهم سابك للمغذيات الزراعية يقفز 3.67% إلى 127 ريالًا و ما أسباب الصعود القوي؟

الدولار مقابل الشيكل USD/ILS يرتفع إلى 3.04.. هل يواصل التعافي؟

أسعار الذهب XAU/USD ترتفع إلى 4,415.90 دولار.. هل يستمر التعافي؟

الحوثيون يستهدفون الرياض للمرة الأولى منذ التصعيد الأخير.. ما ردود الفعل وتأثير الهجوم في الأسواق؟

سهم الإنماء عند 24.99 ريال.. هل يخترق 26 ريالًا خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر؟

أزمة مضيق هرمز وأرامكو: كيف تتغير أسعار النفط إذا نجح اتفاق الملاحة؟

أسعار النفط بعد تقدم محادثات فتح مضيق هرمز: توقعات برنت وWTI

أحدث تحليل لأسعار النفط 2026: لماذا عاد خام برنت إلى 89 دولاراً وهل تفتح أزمة مضيق هرمز الطريق نحو 100 دولار؟

أسعار النفط اليوم: خام برنت يقفز إلى 87.37 دولاراً للبرميل مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.. هل يقترب من 90 دولاراً

مصدر

وكالة الأنباء السعودية

أرامكو السعودية

وكالة أسوشيتد برس

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

منظمة أوبك

بيانات أسواق الطاقة

Markets.com


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار