تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة بعد أن قفزت بنحو دولارين للبرميل خلال الجلسة السابقة، مع محاولة السوق تقييم تأثير عاملين متعاكسين: احتمال زيادة إمدادات الديزل الروسية من جهة، واستمرار مخاطر الهجمات على السعودية والملاحة في الخليج من جهة أخرى.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 61 سنتاً، أو 0.57%، إلى 106.04 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 47 سنتاً، أو 0.50%، إلى 93.27 دولار.

وجاء هذا التراجع بعد إغلاق برنت في الجلسة السابقة عند 106.65 دولار، مرتفعاً بنحو 1.8%، بينما صعد الخام الأمريكي 2.1% إلى 93.74 دولار. وكان تجدد الهجمات في السعودية واستمرار الحوادث المرتبطة بناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز قد أعادا علاوة المخاطر إلى السوق.

ورغم انخفاض الأسعار في بداية الجلسة، لا يزال برنت أعلى بنحو 4% خلال أسبوع، ويتداول عند مستويات مرتفعة تاريخياً مقارنة بالعام السابق. ويشير ذلك إلى أن السوق لم تتخل بعد عن المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات.

Brent-Crude-Oil-Price-Today.jpg

أحدث أسعار النفط

القراءة التقريبية

المؤشر

106.04 دولار


خام برنت


-0.57%


التغير في الجلسة


93.27 دولار


خام غرب تكساس


-0.50%


التغير في الجلسة


106.65 دولار


إغلاق برنت السابق


93.74 دولار


إغلاق غرب تكساس السابق


0.018


مكاسب برنت في الجلسة السابقة


0.021


مكاسب غرب تكساس السابقة


نحو 12.77 دولار


الفارق بين برنت وغرب تكساس


104–105 دولارات


الدعم الأول لبرنت


108–110 دولارات


المقاومة الرئيسية

وتحرك برنت لاحقاً قرب 105.25–105.50 دولار مع استمرار جني الأرباح، بينما بقيت الأسعار شديدة الحساسية للأخبار المتعلقة بالسعودية وروسيا وممرات الشحن في الخليج.

لماذا تراجعت أسعار النفط؟

إمدادات الديزل الروسية تمنح السوق بعض الارتياح

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة روسيا على توفير كميات إضافية من الديزل للأسواق، بالتزامن مع تخفيف مؤقت لبعض القيود الأمريكية على الوقود الروسي.

وبحسب التفاصيل المتداولة، قد تبدأ الإمدادات بنحو 300 ألف طن، يليها 500 ألف طن في نوفمبر، مع إمكانية زيادة الكميات لاحقاً. ومن شأن دخول هذه الإمدادات أن يخفف جانباً من النقص في سوق نواتج التكرير، خاصة مع ارتفاع أسعار الديزل وتضرر بعض طاقات التكرير الروسية والأمريكية.

لكن محللين يرون أن التأثير الفعلي قد يبقى محدوداً، لأن الكمية الأولية تعادل أقل من يوم واحد من الاستهلاك الأمريكي تقريباً، كما أن الشحن والتأمين والقيود القانونية قد تؤخر وصول الوقود إلى الأسواق.

كما واجه الاتفاق اعتراضات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، قالوا إن السماح بواردات الطاقة الروسية قد يتعارض مع قانون أمريكي صدر في 2022 ويهدف إلى منع تمويل الحرب الروسية في أوكرانيا. ولذلك لا تزال استدامة تخفيف العقوبات وحجم الإمدادات الفعلي موضع عدم يقين.

لماذا يؤثر الديزل في أسعار الخام؟

لا يعني ارتفاع إمدادات الديزل بالضرورة زيادة مباشرة في إنتاج النفط الخام، لكنه يقلل حاجة المصافي إلى شراء مزيد من الخام لإنتاج الوقود المتوسط. كما يمكن أن يخفف الضغط على مخزونات المنتجات المكررة، وهو ما يحد من هوامش التكرير المرتفعة ومن الطلب الإضافي على البراميل.

وفي المقابل، إذا واجه الاتفاق تأخيراً أو اعتراضاً قانونياً، فقد يتلاشى هذا التأثير سريعاً. كما أن روسيا تعاني من اضطرابات في منشآت الطاقة نتيجة الهجمات الأوكرانية، ما يثير تساؤلات حول قدرتها على المحافظة على صادرات مستقرة.

هجمات السعودية تبقي علاوة المخاطر مرتفعة

ارتفعت أسعار النفط بقوة في الجلسة السابقة بعد تجدد الهجمات على أهداف داخل السعودية، إلى جانب استمرار المخاطر التي تواجه الناقلات وخطوط الأنابيب والمطارات.

وأدت الهجمات على مطار الملك خالد الدولي في الرياض والتوترات المحيطة بمنشآت النقل والطاقة إلى زيادة المخاوف من اتساع الصراع إلى البنية التحتية النفطية. كما بقي تشغيل المطار متأثراً، في حين أعلنت السلطات السعودية التعامل مع تهديدات جديدة.

لا تعني كل ضربة على الأراضي السعودية حدوث انخفاض فوري في صادرات النفط، خصوصاً مع امتلاك المملكة شبكة واسعة من المنشآت وخيارات لتحويل التدفقات. لكن الأسواق لا تسعّر الضرر الحالي فقط؛ بل تضيف علاوة مقابل احتمال وقوع هجمات جديدة على منشآت الإنتاج أو التكرير أو خطوط الأنابيب.

ولهذا السبب استطاعت أخبار السعودية ومضيق هرمز أن تطغى مؤقتاً على التأثير الهبوطي المتوقع للإمدادات الروسية.

مقالات قد تهمك

اليورو يستقر قرب 55.19 ليرة قبل قرار الفائدة التركي.. هل يعود EUR/TRY إلى الصعود؟

سهم NXNN عالق قرب الصفر.. هل السعر مستقر أم أن التداول متوقف فعلياً؟

سهم الأسماك يتراجع إلى 53.05 ريال.. هل انتهت موجة الصعود أم أنها حركة تصحيحية؟

الذهب يتراجع إلى 4,164 دولار تحت ضغط الدولار.. هل تنقذه بيانات التضخم؟

مضيق هرمز لا يزال مركز القلق

تظل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز من أهم العوامل التي تحدد سعر برنت. وتشير تقديرات السوق إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق ما زالت أقل بنحو 38% من مستويات ما قبل الحرب، ما يعني استمرار فقدان جزء مهم من الطاقة المتاحة للأسواق العالمية.

يمر عبر المضيق جزء كبير من صادرات السعودية والعراق والكويت والإمارات وقطر. وأي هجوم على ناقلة أو ارتفاع في تكاليف التأمين يمكن أن يؤخر الشحنات حتى إذا لم تتضرر منشآت الإنتاج نفسها.

كما أن اتساع الفارق بين برنت وغرب تكساس إلى أكثر من 12 دولاراً يعكس جزئياً تعرض الخام العالمي لمخاطر الشرق الأوسط، في حين يتأثر الخام الأمريكي بدرجة أكبر بالإنتاج والمخزونات المحلية.

هل تستطيع السعودية المحافظة على تدفق النفط؟

تشير السوق إلى أن التدفقات السعودية الأساسية ما زالت مستقرة، وهو ما ساعد في الحد من الصعود. وتمتلك أرامكو قدرة على إدارة شبكة متكاملة من الحقول والموانئ وخطوط الأنابيب، بما في ذلك مسارات إلى ساحل البحر الأحمر تقلل الاعتماد الكامل على مضيق هرمز.

لكن الهجمات السابقة على خط أنابيب شرق–غرب أظهرت أن طرق الإمداد البديلة نفسها قد تصبح أهدافاً. ولذلك يحتاج السوق إلى فترة ممتدة من الاستقرار قبل إزالة علاوة المخاطر الحالية.

ويعني استمرار التدفقات السعودية دون تعطل أن الأسعار قد تتراجع تدريجياً، أما وقوع أضرار ملموسة في خطوط الأنابيب أو محطات التصدير فقد يدفع برنت سريعاً فوق 110 دولارات.

أوبك+ والطلب العالمي

أبقت الدول الرئيسية في تحالف أوبك+ إنتاجها مستقراً خلال أكتوبر، بعد ستة أشهر متتالية من الزيادات. ولا تزال تخفيضات أوسع تبلغ نحو مليوني برميل يومياً قائمة حتى نهاية العام، ما يقلل قدرة السوق على امتصاص أي صدمة مفاجئة.

وفي أحدث تقديراتها، تتوقع أوبك نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 400 ألف برميل يومياً خلال 2026 بعد تعديل طفيف بالخفض. ومن المنتظر أن ينخفض طلب دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 100 ألف برميل يومياً، مقابل نمو يقارب 500 ألف برميل يومياً في الاقتصادات غير الأعضاء.

ضعف نمو الطلب يحد من الارتفاع المستمر، لكنه لا يلغي أثر اضطرابات الإمدادات. ففي سوق متوازنة أو تعاني نقصاً في بعض أنواع الوقود، يمكن لخسارة كمية محدودة من الصادرات أن تسبب حركة سعرية كبيرة.

المخزونات الأمريكية تدعم خام غرب تكساس

انخفضت مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية بنحو 3.2 ملايين برميل إلى 424.1 مليون برميل في أحدث البيانات المتاحة. ويوفر هذا الانخفاض دعماً لخام غرب تكساس، لأنه يشير إلى أن الطلب على الخام لم يضعف بما يكفي لتكوين فائض كبير.

وفي الوقت نفسه، كان إنتاج خليج المكسيك لا يزال يتعافى من آثار إعصار إساياس، مع توقف أكثر من 600 ألف برميل يومياً في إحدى المراحل. وإذا عاد الإنتاج بسرعة، فقد يضيف ذلك ضغطاً هبوطياً على الخام الأمريكي.

التحليل الفني لخام برنت وWTI

يحافظ برنت على اتجاه إيجابي قصير الأجل ما دام فوق منطقة 103–104 دولارات. وتمثل منطقة 106.50–107 مقاومة أولى، بينما يحتاج السعر إلى تجاوز 108 دولارات لفتح الطريق نحو 110.

أما خام غرب تكساس، فيواجه مقاومة بين 94 و95 دولاراً، مع دعم أول عند 92 دولاراً ثم 90 دولاراً.

الخام

الهدف الصاعد

المقاومة الأولى

الدعم الرئيسي

الدعم الأول

برنت

110–112


106.50–108


101–102


104–105


غرب تكساس

97–100


94–95


89–90


92

توقعات أسعار النفط خلال الأيام المقبلة

يميل السيناريو الأساسي إلى بقاء برنت بين 103 و109 دولارات، وغرب تكساس بين 90 و96 دولاراً. وستستمر الأخبار الجيوسياسية في إحداث تحركات أكبر من البيانات الاقتصادية التقليدية.

في السيناريو الصعودي، قد يتجاوز برنت 108 دولارات ويتجه إلى 110–115 دولاراً إذا وقع هجوم جديد على منشأة سعودية أو ناقلة، أو تراجعت التدفقات عبر هرمز. وقد يقترب غرب تكساس عندها من 98–100 دولار.

أما السيناريو الهابط، فيتطلب هدوءاً واضحاً في الخليج، واستمرار الصادرات السعودية، ووصول كميات الديزل الروسية فعلياً. وفي هذه الحالة يمكن أن يتراجع برنت إلى 99–103 دولارات، وغرب تكساس إلى 87–91 دولاراً.

السيناريو

برنت

غرب تكساس

المحرّك

حركة متقلبة

103–109

90–96

توازن المخاطر والإمدادات

تصعيد جديد

110–115

97–100

هجمات أو تعطّل الشحن

تهدئة وإمدادات إضافية

99–103

87–91

وصول الديزل واستقرار السعودية

كيفية تداول النفط عبر Markets.com؟

فتح حساب واستكمال إجراءات التحقق.

إيداع الأموال بإحدى الوسائل المتاحة.

اختيار خام برنت أو غرب تكساس.

تحديد حجم واتجاه الصفقة.

استخدام وقف الخسارة وجني الأرباح.

مقالات قد تهمك

اليورو يستقر قرب 55.19 ليرة قبل قرار الفائدة التركي.. هل يعود EUR/TRY إلى الصعود؟

سهم NXNN عالق قرب الصفر.. هل السعر مستقر أم أن التداول متوقف فعلياً؟

سهم الأسماك يتراجع إلى 53.05 ريال.. هل انتهت موجة الصعود أم أنها حركة تصحيحية؟

الذهب يتراجع إلى 4,164 دولار تحت ضغط الدولار.. هل تنقذه بيانات التضخم؟

الحوثيون يستهدفون الرياض للمرة الأولى منذ التصعيد الأخير.. ما ردود الفعل وتأثير الهجوم في الأسواق؟

سهم الإنماء عند 24.99 ريال.. هل يخترق 26 ريالًا خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر؟

سهم مصرف الراجحي يهبط إلى 61.95 ريال.. لماذا تراجع بقوة وما توقعات الأسبوع المقبل؟

سهم مصرف الإنماء يهبط إلى 23.63 ريال.. لماذا تراجع بقوة وهل يرتد خلال الأسبوع المقبل؟

أقوى 10 أسهم في سوق أبوظبي ADX قبل نوفمبر 2026: أين تتركز السيولة والزخم؟

سهم البنك الأهلي السعودي يتراجع إلى 37.46 ريال.. هل تهز هجمات الرياض ثقة المستثمرين؟

سهم NXNN عند 0.0001 دولار: هل يمكن أن يتعافى Nexeon MedSystems أم أصبح السهم شبه متوقف؟

مصدر

منظمة أوبك

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

أرامكو السعودية

The Wall Street Journal

The Washington Post

Associated Press

Trading Economics


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار