You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Jun 2 2026 00:00
0 دقيقة
في ظل الموجة المتصاعدة من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يبرز خبراء اقتصاديون مخاوف من أن هذه الموجة لن تسهم في تخفيف الضغوط التضخمية كما كان مأمولاً، بل قد تفاقمها في مراحلها الأولية. هذا التطور يعقد بشكل كبير المساعي المتوقعة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي، بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش، لتخفيض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة.
وفقًا لتحليلات الخبير الاقتصادي البارز لدى شركة Apollo Global Management، تورستن سلوك، فإن المراحل المبكرة من الطفرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستكون محركًا رئيسيًا للتضخم. وأوضح سلوك في مقابلة حديثة أن هناك مؤشرات واضحة لضغوط تضخمية ناشئة في قطاعات حيوية تشمل أشباه الموصلات، والطاقة، وسوق العمل. هذه العوامل مجتمعة تشير إلى أن التوقعات السائدة حول قدرة الذكاء الاصطناعي على دفع عجلة النمو الاقتصادي مع الحفاظ على استقرار الأسعار قد تكون مفرطة في التفاؤل على المدى القصير.
المفارقة هنا تكمن في التباين بين الروايات التفاؤلية حول إمكانات الذكاء الاصطناعي التحويلية للاقتصاد، وبين التأثيرات الملموسة التي بدأت تتكشف بالفعل على جبهات حساسة مثل سوق العمل وسياسة البنك المركزي. بينما يرى البعض أن المخاوف من فقدان الوظائف نتيجة للذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، فإن حجم الاستثمارات التي تتدفق نحو البنية التحتية الداعمة لهذه التقنية غير مسبوق. تشير التقديرات إلى أن عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة يخططون لاستثمار ما يصل إلى 725 مليار دولار كرأس مال هذا العام، مع تركيز كبير على شراء المعدات اللازمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
كانت رؤية سابقة، طرحها الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، تفترض أن التحسينات في الإنتاجية التي سيجلبها الذكاء الاصطناعي ستوفر مساحة أكبر للمزيد من السياسات النقدية التوسعية. هذه التوقعات ربما كانت تستند إلى افتراض أن الإنتاجية الأعلى ستؤدي إلى كبح جماح التضخم. إلا أن سلوك يؤكد بقوة أن بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في مراحله الأولى سيساهم في رفع التضخم بدلاً من خفضه. هذا الموقف يضع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، أمام تحدٍ معقد، حيث أن التوقعات الأولية لخفض أسعار الفائدة قد تحتاج إلى إعادة تقييم.
لا يزال التضخم في الولايات المتحدة يتجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. فقد أظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في أبريل ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.8%، وهو أعلى مستوى له منذ بداية عام 2023. ومع اقتراب أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) برئاسة وارش في الفترة من 16 إلى 17 يونيو، تتزايد التكهنات في أوساط المتعاملين في السوق حول احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا العام. إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي ترفع تكاليف مكونات مثل الرقائق والطاقة، أشار سلوك إلى أن التأثيرات المتأخرة للتعريفات الجمركية وارتفاع أسعار الطاقة العالمية تلعب دورًا إضافيًا في تغذية التضخم.
ازدادت الأمور تعقيدًا مع التطورات الجيوسياسية الأخيرة. فبعد أن كانت الأسواق تتوقع إمكانية خفض أسعار الفائدة مرتين قبل نهاية العام، أدى إعلان إيران عن تعليق المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة احتجاجًا على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة إلى موجة من البيع في سوق السندات الحكومية. ويثير هذا التطور مخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، مما قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى ويجبر الاحتياطي الفيدرالي على النظر في رفع أسعار الفائدة.
شهدت أسعار النفط الخام الأمريكي والخام برنت ارتفاعًا بأكثر من 6% في يوم واحد، وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بحوالي 7 نقاط أساس ليصل إلى 4.51%، فيما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل سنتين، الأكثر حساسية لسياسات الاحتياطي الفيدرالي، بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 4.09%. هذه التحركات في السوق تعكس استيعاب المتعاملين لتزايد احتمالية تشديد السياسة النقدية.
تظهر بيانات مقايضات أسعار الفائدة أن السوق بدأ في احتساب رفع أسعار الفائدة بحلول مارس 2027، مع وصول احتمالية رفع الفائدة في أكتوبر من العام الحالي إلى 50%. هذا التحول في التوقعات يأتي بعد فترة من التفاؤل النسبي، حيث كانت الأسواق تأمل في اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح محتمل لمضيق هرمز، مما أدى إلى انتعاش مؤقت في أسعار السندات الأمريكية. لكن الأنباء الأخيرة تلقي بظلال من الشك على هذه الآمال، مما قد يؤدي إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة على المدى الطويل وزيادة الضغوط التضخمية.
علق جينادي جولدبرج، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية لدى TD Securities، بأن السوق كان مفرطًا في التفاؤل بشأن احتمالات اتفاق أمريكي-إيراني في الأسبوع الماضي، وأصبح الآن شديد الحساسية للأخبار السلبية، وخاصة تعليق إيران للتواصل مع الولايات المتحدة. هذا التغيير في المعنويات يضع المستثمرين أمام سيناريو جديد يتطلب إعادة تقييم شاملة للمخاطر والفرص في الأسواق المالية.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.