You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Jun 13 2026 00:00
0 دقيقة
تشهد الساحة الأمنية الأوروبية حاليًا تبايناً ملحوظاً في تقييم المخاطر بين الولايات المتحدة وحلفائها في القارة. فبينما تؤكد واشنطن على استمرار فعالية آليات الردع التي تنتهجها، تعرب العديد من الدول الأوروبية عن قلقها المتزايد من أن أي تقلص محتمل في القدرات العسكرية الأمريكية قد يؤدي إلى إعادة تشكيل هيكل الأمن الإقليمي بشكل يصب في غير صالحها. هذا الانقسام في وجهات النظر يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل التحالف العابر للأطلسي واستراتيجيته الدفاعية في ظل التحديات الجيوسياسية المتنامية.
في سياق المناقشات التي جرت على هامش معرض برلين الدولي للطيران والفضاء، صرح الجنرال أليكسوس جي. جرينكويتش، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا (SHAPE) والقيادة الأوروبية للولايات المتحدة (USEUCOM)، يوم الخميس، بأنه يتابع عن كثب المعلومات الاستخباراتية ويخلص إلى أن روسيا "لا تنوي إشعال فتيل الصراع". وأشار جرينكويتش إلى أن موسكو تدرك تمامًا طبيعة حلف الناتو كـ "تحالف دفاعي"، وتعي تماماً التفوق غير المتكافئ الذي يتمتع به الحلف في جوانب متعددة. وعندما استفسر عن احتمالات تعرض منطقة البلطيق لهجوم، أكد جرينكويتش بوضوح أن مهمته تتمثل في ضمان مصداقية ردع الناتو، وحث موسكو على إدراك استحالة تحقيق نصر عسكري على الحلف. وأضاف أن روسيا، عندما تدرك أن أي عمل عسكري في المنطقة "لن ينجح"، فلن تخاطر بمثل هذه الخطوة. وعندما سئل عن جاهزية القوات، كان رده قاطعاً: "عندما يسألني الناس، هل أنتم مستعدون للقتال الليلة؟ الإجابة هي بالتأكيد".
تأتي هذه التقييمات الأمريكية في ظل سياق تعديلات تجريها واشنطن على انتشارها العسكري في أوروبا. فالولايات المتحدة بصدد تقليص عدد من الوحدات والمعدات التي كانت جزءاً من النموذج التشغيلي لقوات الناتو. هذا النموذج، المعروف باسم "القوة المتكاملة"، مصمم للاستجابة لمختلف مستويات الأزمات، ويتضمن قوات وموارد يمكن نشرها في غضون 10 و30 و180 يومًا. وعلى النقيض من تقييمات الجيش الأمريكي، تعرب دول البلطيق باستمرار عن قلقها من أن أي انسحاب للقوات الأمريكية قد يضعف فعالية ردع الناتو، وبالتالي يؤثر على قرارات روسيا الاستراتيجية. وكشفت صحيفة "فيلت" الألمانية عن بعض القوات التي قد تنسحب، بما في ذلك مجموعة حاملة طائرات، وجميع الغواصات القادرة على إطلاق صواريخ كروز، وطائرات دوريات بحرية من طراز "بوسيدون"، وطائرات تزويد الوقود في الجو، بالإضافة إلى طائرات مقاتلة رئيسية مثل F-16 وF-15E. وتتوافق هذه التعديلات مع التوجه الاستراتيجي العالمي الذي يقوده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والذي يركز على توجيه المزيد من الموارد نحو آسيا والنصف الغربي للكرة الأرضية. وقبل ذلك، أعلنت واشنطن عن سحب 5000 جندي من ألمانيا وإلغاء نشر كتيبة مدفعية بعيدة المدى كانت مقررة في وقت لاحق من العام.
في يوم الخميس، أكد جرينكويتش علنًا على هذه التعديلات، موضحًا: "إذا حدثت مشكلة في منطقة المحيط الهادئ، فهذه هي القوة الجوية والبحرية التي نحتاجها كولايات المتحدة". وفيما يتعلق بالتغييرات المحتملة في حجم القوات، أوضح أن الناتو يعمل على تطوير خطط طوارئ للتعامل مع المتغيرات أو النقص المحتمل في الموارد المتاحة في ظل ظروف مختلفة. وأكد على الحاجة إلى إعطاء الأولوية، على المدى القصير، لتطوير أنظمة المعدات التي يمكن الحصول عليها ونشرها وتوسيع نطاقها بسرعة، مع القدرة على العمل المستمر، بينما تظل القدرات بعيدة المدى ذات أهمية حاسمة. وفي معرض تعليقه على المخاوف المتزايدة بشأن هجوم روسي محتمل على دول الناتو، نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه المزاعم الأسبوع الماضي، واصفاً إياها بـ "الهراء". وقال: "هذا استفزاز متعمد يهدف إلى خلق تهديد غير موجود، ولجعل شعوب بلادهم تنفق المزيد من المال على الدفاع. هذا محض سخافة. لو لم يكن الأمر مؤسفاً جداً، لكان أمراً مضحكاً".
وفي حديثه عن الوضع الميداني في الصراع الأوكراني، والذي شارك فيه جرينكويتش سابقًا في مفاوضات وقف إطلاق النار التي قادتها الولايات المتحدة، أشار إلى أن القوات الأوكرانية "قد ثبتت أركانها بلا شك". وعلّق قائلاً: "الأوكرانيون يقومون بعمل جيد جدًا. حتى مع تقدم الروس، فإن التقدم ضئيل للغاية، ويصاحبه خسائر بشرية روسية مرتفعة للغاية. الخطوط الأمامية مستقرة نسبيًا في الوقت الحالي".
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.