You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الخميس Jun 4 2026 00:00
0 دقيقة
تشير التطورات الأخيرة إلى أن البنك المركزي الأوروبي (ECB) يميل بقوة نحو رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب في شهر يونيو. يأتي هذا التوجه في ظل مزيج معقد من الضغوط التضخمية المتزايدة والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على استقرار الأسواق العالمية. حتى لو توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام قبل هذا الاجتماع، فإن تداعيات هذه الأزمة على الأسواق، لا سيما أسعار الطاقة، ستظل عنصراً مؤثراً في قرارات السياسة النقدية.
في مقابلة مع صحيفة "فاينانشيال تايمز"، أكد بيير ونش، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي وحاكم البنك المركزي البلجيكي، على أن أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إن تم التوصل إليه قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي، سيتم أخذه في الاعتبار ضمن نقاشات السياسة النقدية. ومع ذلك، شدد على أن "قصر المدة الزمنية لا يسمح بالتحقق من استمرارية الاتفاق وموثوقية تنفيذه". وبناءً على ذلك، يرى ونش أن "الخيار الشخصي هو رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس". ويتوقع ونش أن تكون المناقشات حول قرار أسعار الفائدة في 11 يونيو سلسة وتؤدي إلى توافق واسع حول رفع الفائدة، حتى وإن تضاءلت الحاجة الملحة لذلك في حال وقف إطلاق النار. وأضاف مؤكداً على أهمية الدور الاستباقي للبنك المركزي، قائلاً: "لا يمكن للبنك المركزي الاعتماد دائماً على التعديلات التلقائية للأسعار التي يقوم بها السوق، بل يجب أن تعكس السياسة النقدية موقفاً استباقياً".
يشهد المشهد الجيوسياسي تقلبات مستمرة. فبينما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تتقدم بوتيرة سريعة، كشفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية في اليوم نفسه عن تعليق إيران لمفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وذلك بسبب تصاعد الهجمات الإسرائيلية في جبهات لبنان وغزة. هذا التطور يزيد من حالة عدم اليقين ويعزز من المخاوف بشأن استقرار أسعار الطاقة.
في غضون ذلك، يعتبر البنك المركزي الأوروبي من بين البنوك المركزية الرئيسية في الاقتصادات المتقدمة ضمن مجموعة السبع (G7) التي يتوقع أن تبدأ في تشديد سياستها النقدية أولاً. وتشير بيانات أسواق المبادلة (Swaps) التي جمعتها رويترز إلى أن المتداولين يراهنون بنسبة عالية تصل إلى 98% على قيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، ليصل سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25%.
منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، ارتفعت أسعار النفط الدولية بأكثر من الثلث، وشبه توقف شحن النفط والغاز عبر مضيق هرمز. وتظهر بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (Eurostat) الصادرة يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفع في مايو إلى 3.2%، وهو ما يتجاوز بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المتمثل في 2% على المدى المتوسط. ويعتبر ارتفاع أسعار الطاقة هو المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع في التضخم.
بصفته أحد الممثلين الصقور ضمن أعضاء المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي البالغ عددهم 27، كان ونش قد أبدى ميلاً طفيفاً نحو رفع الفائدة في اجتماع أبريل. إلا أنه في النهاية صوت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي عند 2%، نظراً لتوازن العوامل المؤيدة والمعارضة لرفع الفائدة في ذلك الوقت. ومع ذلك، يحذر ونش من "المغالاة في تأخير تطبيق سياسات مكافحة التضخم". ويضيف: "إذا استمرنا في انتظار البيانات بشكل تدريجي ورفع عتبة رفع الفائدة، فإننا سنكون قد تأخرنا كثيراً في التصرف عندما يترسخ التضخم، مما لن يضر فقط بمصداقية البنك المركزي الأوروبي، بل سيزيد أيضاً من توقعات التضخم طويلة الأجل في السوق".
وأشار ونش إلى أن الشركات في سلاسل التوريد الأوروبية قد تعلمت دروساً من أزمة التضخم في عام 2022. حالياً، تقوم الشركات المصنعة في المراحل الأولية بتسريع عملية نقل زيادات التكاليف إلى العملاء النهائيين، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في كفاءة تسعير الزيادات. هذا يعني أن تأثير صدمات الأسعار يمكن أن ينتقل بشكل أسرع عبر الاقتصاد.
في الوقت نفسه، أوضح ونش أن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو لا يعني بالضرورة بدء دورة رفع متتالية. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يدفع التضخم إلى الأعلى، بينما يؤدي ضعف الاقتصاد في منطقة اليورو إلى كبح الأسعار، مما يخلق قوة معاكسة. ونتيجة لذلك، "يصعب التنبؤ بمسار أسعار الفائدة المستقبلية بدقة". يبقى البنك المركزي الأوروبي أمام تحدٍ كبير يتمثل في تحقيق التوازن بين ضرورة السيطرة على التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي الهش، مما يجعل قرار يونيو خطوة مهمة في مسار السياسة النقدية.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.