You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Jun 12 2026 00:00
0 دقيقة
من المقرر أن تشكل قمة مجموعة السبع (G7) المقبلة، والتي ستعقد في فرنسا الأسبوع القادم، منصة رئيسية للدول الأوروبية البارزة للسعي نحو إحياء جهود التفاوض بين روسيا وأوكرانيا. تتضافر الجهود بين قادة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، الذين يعتقدون أن مسار النزاع الحالي يصب في صالح أوكرانيا، مما يوفر فرصة سانحة لتجاوز الإطار الذي تشكل بعد قمة أناكوراجز العام الماضي بين الرئيسين ترامب وبوتين.
ترتكز الرؤية الأوروبية على الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، واعتبار خطوط المواجهة الحالية بمثابة نقطة الانطلاق لأي محادثات مستقبلية. وتتضمن هذه المقترحات توفير ترتيبات أمنية قوية لأوكرانيا، من ضمنها إمكانية نشر قوات متعددة الجنسيات. وقد تم بالفعل تدوين هذه المطالب في بيان مشترك صدر عقب اجتماع لقادة الدول الثلاث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن الأسبوع الماضي.
الموقف الروسي وعقبات الطريق
على الجانب الآخر، تبدي روسيا موقفاً متشدداً، حيث رفض الرئيس فلاديمير بوتين بشدة فكرة وقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات، معتبراً أن ذلك سيمنح أوكرانيا فرصة لإعادة تنظيم قواتها. كما تعارض موسكو دخول أي قوات أوروبية إلى الأراضي الأوكرانية. ويضاف إلى ذلك، إصرار روسيا على أن تتنازل أوكرانيا عن أجزاء من منطقة دونيتسك، وهي مناطق لم تنجح القوات الروسية في السيطرة عليها بالكامل منذ عام 2014، وهو مطلب ترفضه كييف بشكل قاطع.
تتفاوت الآراء داخل أوروبا حول فرص تحقيق اختراق دبلوماسي في المدى القريب. يعرب بعض المسؤولين عن تشاؤمهم، مشيرين إلى عمق الانقسامات وصعوبة ردمها سريعاً. ومع ذلك، فإن النظرة الأشمل تظهر أن الصراع، الذي دخل عامه الخامس بعد التصعيد الشامل في فبراير 2022، يشهد تقدماً محدوداً للقوات الروسية وتكاليف متزايدة. وعلى الرغم من أن الاقتصاد الروسي قد وجد بعض الدعم من ارتفاع أسعار النفط، فإن الضغوط الاقتصادية الإجمالية تظل واضحة.
تصاعد الهجمات الأوكرانية والجهود الأوروبية
في ظل هذه المعطيات، تواصل أوكرانيا شن هجمات على أهداف داخل روسيا، مركزة على منشآت تكرير النفط والشركات المرتبطة بالصناعات الدفاعية. هذه الهجمات، التي تتعمق تدريجياً في العمق الروسي، تفرض ضغوطاً مباشرة على البيئة الداخلية لروسيا.
من جهة أخرى، ترى أوروبا أن هناك فرصة متزايدة للعب دور قيادي في المفاوضات، لا سيما مع تركيز الولايات المتحدة جهودها على الصراع الإيراني، مما قد يبطئ وتيرة المفاوضات التي تقودها واشنطن. وتطمح بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى تعزيز قدرتها على الضغط على روسيا بدعم من الرئيس ترامب، بهدف عقد اجتماع متعدد الأطراف يضم أوروبا والولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا في أقرب وقت ممكن، ربما في الشهر المقبل.
عقوبات جديدة وضمانات أمنية
بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية، تعمل بريطانيا والاتحاد الأوروبي على صياغة حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، من المقرر الكشف عنها خلال الأسابيع القادمة. لا تزال هذه المقترحات قيد المناقشة، مع وجود احتمالية للتعديلات.
على الصعيد الأمني، تسعى أوروبا إلى تجنب تكرار سيناريو شتاء العام الماضي، عندما شنت روسيا هجمات مكثفة على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين المواطنين في ظل البرد القارس.
رفضت الحكومة الألمانية التعليق على هذه التطورات، كما فعل المكتب الصحفي للرئيس الفرنسي ماكرون، وبقيت الحكومة البريطانية صامتة.
الرد الروسي والانقسامات الأوروبية
أعرب الرئيس بوتين مؤخراً عن استيائه من الدور الأوروبي كوسيط، متهماً الدول الأوروبية بالانحياز الواضح لأوكرانيا في الصراع. كما رفض دعوة زيلينسكي لاجتماع مباشر، واصفاً رسالته المفتوحة بأنها "وقحة"، واتهم هذه الخطوة بأنها تهدف إلى منع عقد لقاء بين الزعيمين.
من جانبه، أكد بوتين مجدداً على الموقف الذي تم الاتفاق عليه في قمته مع ترامب في أناكوراجز، مشيراً في لقاء مع وسائل إعلام أجنبية الأسبوع الماضي إلى أن أوروبا يجب أن "تقنع السلطات في كييف بالموافقة على الحلول الوسط التي نناقشها".
في غضون ذلك، هناك أصوات داخل أوروبا تدعو إلى الحوار. فقد صرح الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في هلسنكي يوم الأربعاء بأن أوكرانيا تتمتع حالياً بموقف قوي عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، مما يجعل هذا "الوقت مناسباً" لأوروبا لإرسال إشارات تفاوضية إلى روسيا. وأكد ستوب على "الحاجة إلى التنسيق، والحاجة إلى أجندة مشتركة. أعتقد أنه من المهم جداً أن تقود القوى الكبرى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا هذه الجهود".
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.