ميرتس في مهمة أخيرة لحشد الدعم البلجيكي لخطة تمويل أوكرانيا بالأصول الروسية المجمدة

يخوض المستشار الألماني ميرتس معركة حاسمة لإقناع بلجيكا بتقديم دعمها لخطة الاتحاد الأوروبي الطموحة، والتي تهدف إلى تسخير الأصول السيادية الروسية المجمدة لتمويل المساعدات العسكرية الحيوية لأوكرانيا. في خطوة تعكس الأهمية القصوى التي يوليها لهذه القضية، سيتوجه ميرتس إلى بروكسل يوم الجمعة لعقد عشاء عمل مع رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، الذي برز كعقبة رئيسية أمام هذه الخطة الطموحة.

تأتي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة في وقت حرج، حيث يسابق المسؤولون الأوروبيون الزمن لحشد الدعم اللازم قبل المناقشات الحاسمة التي سيجريها قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم المرتقبة خلال أسبوعين. الخطة، التي تتضمن تقديم ما يسمى بـ "قروض تعويضات" مضمونة بالأصول المجمدة إلى كييف، تواجه مقاومة شديدة من بلجيكا وغيرها من الدول الأعضاء.

وكشف مصدر رفيع المستوى في الحكومة الألمانية عن أن "الأمر يتعلق بسباق مع الزمن"، مضيفًا أن ميرتس يعتبر نفسه المسؤول الوحيد عن إنجاح هذه المبادرة. ويُظهر هذا التصريح مدى إصرار المستشار الألماني على تحقيق هذا الهدف، حتى في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهه.

الخلاف حول استخدام الصلاحيات الطارئة

وقد أثارت المفوضية الأوروبية برئاسة أورسولا فون دير لاين جدلاً واسعًا من خلال اقتراح قانوني يعتمد على المادة 122 من معاهدات الاتحاد الأوروبي، والتي تمنحها صلاحيات طارئة. ويهدف هذا الاقتراح إلى تجميد الأصول الروسية إلى أجل غير مسمى، وتمرير القروض بالقوة، متجاوزًا بذلك حق النقض المحتمل للدول الأعضاء. وعلى الرغم من المعارضة البلجيكية المحتملة، يُقال إن ميرتس يدعم هذا الاقتراح ويؤيد استخدام المادة 122، وفقًا لمصادر مطلعة.

تعديل جدول الأعمال الدبلوماسي

لإفساح المجال لهذا العشاء الحاسم، قام ميرتس بتعديل برنامجه الدبلوماسي، وأجّل زيارته الرسمية الأولى إلى النرويج، حيث كان من المقرر أن يلتقي بالملك النرويجي ورئيس الوزراء يوناس غار ستوره. ومن المقرر أيضًا أن تحضر فون دير لاين عشاء بروكسل يوم الجمعة، مما يشير إلى الأهمية التي توليها المفوضية الأوروبية لهذه القضية.

موقف ميرتس المتطور

في خطوة مفاجئة، كان ميرتس قد نشر مقالًا في سبتمبر الماضي يدعم فيه استخدام حوالي 210 مليارات يورو من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في أوروبا لمساعدة أوكرانيا. وتُعد هذه الخطوة تحولًا ملحوظًا في موقفه، حيث كان ميرتس يخشى في السابق من أن يؤدي مثل هذا الإجراء إلى تقويض الثقة في اليورو.

مخاوف بلجيكية بشأن المخاطر المالية

أعربت بلجيكا، إلى جانب يوروكلير (مركز المقاصة الذي يتخذ من بروكسل مقراً له، والذي يحتفظ بمعظم الأصول المجمدة)، عن تهديدها بعرقلة الخطة ما لم يتم تقديم "ضمانات قوية" بأن الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستتحمل أي أعباء مالية أو انتقامية محتملة من موسكو. وتتردد عدة دول، بما في ذلك فرنسا، في تقديم ضمانات حكومية للقرض، والتي ستكون ضرورية إذا طُلب من يوروكلير إعادة الأصول إلى موسكو. وقد رفض البنك المركزي الأوروبي تزويد يوروكلير بسيولة طارئة في حال تم تفعيل هذه الضمانات.

الحاجة الملحة للاستجابة الأوروبية

وقد أدت المحادثات الأخيرة حول إنهاء الصراع الروسي الأوكراني إلى زيادة الحاجة الملحة لهذه المناقشات. ووفقًا لمصادر مقربة، صُدم ميرتس وغيره من القادة الأوروبيين الذين تم استبعادهم من المحادثات الأمريكية الروسية عندما اكتشفوا أن المناقشات تطرقت مباشرة إلى الأصول السيادية الروسية المحتفظ بها في أوروبا.

ووصف نوربرت روتغين، وهو مشرع مخضرم من حزب ميرتس الديمقراطي المسيحي، القرار المتعلق بالأصول الروسية بأنه "لحظة حاسمة لأوروبا". وأضاف: "إذا لم نتمكن من تحقيق ذلك (قروض التعويضات)، فماذا يعني السيادة الأوروبية وكل هذا الحديث عن الاستقلالية الاستراتيجية؟"

وبالنسبة لبرلين، فإن الحاجة إلى تأمين هذه الأصول بسرعة وإرسال إشارة سياسية قوية إلى موسكو وواشنطن تفوق الآن الحذر القانوني، وفقًا لمصادر مطلعة. وعلى الرغم من أن برلين حثت المفوضية الأوروبية على معالجة مخاوف بلجيكا، إلا أنها تعتقد أنه لا يوجد بديل عن القروض للحفاظ على قدرة أوكرانيا على الوفاء بالتزاماتها المالية. ويرجع هذا التحرك الألماني جزئيًا إلى المخاوف من أن ألمانيا، التي خففت بالفعل من قيودها على الديون للسماح بإنفاق غير محدود تقريبًا على الدفاع، قد تضطر إلى تحمل الجزء الأكبر من تكاليف تزويد أوكرانيا بالمعدات العسكرية إذا لم تتمكن من تعويض هذه التكاليف من خلال عائدات الأصول. وكما قال أحد المصادر بصراحة: "في النهاية، سيتعين علينا دفع الفاتورة."


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار

الثلاثاء, 25 آب 2026

Indices

سهم أرامكو يتراجع إلى 26.28 ريال.. هل يطول الهبوط وهل ما زال يستحق الشراء؟

الثلاثاء, 25 آب 2026

Indices

بيتكوين تقفز بأكثر من 22% في أواخر أغسطس.. هل يمتد الصعود خلال سبتمبر؟

الثلاثاء, 25 آب 2026

Indices

الدولار مقابل الشيكل USD/ILS يتراجع إلى 2.98.. هل تستمر قوة الشيكل خلال الأسبوع المقبل؟

gold

الثلاثاء, 25 آب 2026

Indices

أسعار الذهب XAU/USD قرب 4660 دولارًا.. هل يستمر الصعود نحو 4700؟

الثلاثاء, 25 آب 2026

Indices

سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يتراجع إلى 50.36.. هل يستمر الهبوط خلال الأسبوع المقبل؟

الاثنين, 24 آب 2026

Indices

سهم بيت التمويل الكويتي عند 777 فلسًا.. هل يستحق الاستثمار بعد نمو الأرباح؟

الاثنين, 24 آب 2026

Indices

سهم stc الكويت يتراجع إلى 603 فلوس.. هل اقترب من القاع أم يستمر الهبوط؟

الاثنين, 24 آب 2026

Indices

سعر اليورو مقابل الدولار EUR/USD: هل يستعيد مستوى 1.18 خلال الأسبوع المقبل؟

gold

الاثنين, 24 آب 2026

Indices

أسعار الذهب XAU/USD تتراجع من قرب 4700 دولار.. هل يستأنف المعدن الأصفر صعوده؟

الاثنين, 24 آب 2026

Indices

سعر اليورو مقابل الجنيه المصري EUR/EGP: هل يتجاوز 60 جنيهًا خلال الأسبوع المقبل؟