You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Jun 2 2026 00:00
0 دقيقة
في ظل التسارع المتنامي لسوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة إنتل عن خطط طموحة لإعادة تشكيل مشهد المنافسة. وفقًا لتقارير صادرة عن صحيفة فاينانشال تايمز، تستعد إنتل لإطلاق شريحتها الجديدة "Crescent Island"، والموجهة خصيصًا لعمليات الاستدلال في الذكاء الاصطناعي، وذلك بحلول نهاية عام 2026. هذه المبادرة الاستراتيجية تهدف إلى تمكين إنتل من منافسة لاعبين رئيسيين مثل Nvidia و AMD، مستفيدة من زخم النمو في هذا القطاع الحيوي والجهود المبذولة لإنعاش أعمالها.
على عكس نهج المنافسين الذين يركزون بشكل أساسي على سوق تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، قررت إنتل أن تبدأ من نقطة مختلفة. اختارت الشركة الدخول إلى سوق الاستدلال (inference)، وهي العملية التي يتم فيها توليد الإجابات والنتائج بناءً على طلبات المستخدمين المقدمة لنماذج الذكاء الاصطناعي. في حين أن Nvidia تتصدر حاليًا مجال تدريب النماذج، فإن إنتل تطمح إلى اقتناص حصة متزايدة من الطلب المتنامي على الاستدلال من خلال تقديم حلول ذات تكلفة أقل.
صرح كيفورك كيشيشيان، المسؤول عن أعمال مراكز البيانات في إنتل، بأن الشركة "تبني من الأساس" لاستعادة قدرتها التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي. وأقر بأن أداء شريحة Gaudi للتدريب لم يكن على المستوى المأمول، وأن المنتجات اللاحقة تم إلغاؤها العام الماضي. نتيجة لذلك، اتخذت الشركة قرارًا استراتيجيًا بتحويل تركيزها ومواردها لتطوير شرائح استدلال ذات ميزة تنافسية من حيث التكلفة، بدلاً من محاولة المنافسة المباشرة في سوق التدريب.
استغرقت شريحة "Crescent Island" ثمانية عشر شهرًا من التطوير، ومن المتوقع أن تبدأ الشحنات الأولية للعملاء بكميات صغيرة في نهاية هذا العام. يكمن جوهر استراتيجية إنتل هذه في ميزة التكلفة. فشرائح الذكاء الاصطناعي المتطورة لدى Nvidia و AMD تعتمد غالبًا على الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) وأنظمة التبريد السائل، مما يرفع بشكل كبير من التكلفة الإجمالية للنشر. في المقابل، تم تصميم "Crescent Island" بنظام تبريد هوائي (air cooling) وتستخدم ذاكرة LPDDR5، وهي بديل أقل تكلفة مقارنة بـ HBM. تعتقد إنتل أن هذا النهج سيساهم بشكل فعال في خفض تكاليف بناء وتشغيل خوادم الذكاء الاصطناعي، مما سيجذب العملاء الذين يولون اهتمامًا كبيرًا للتكلفة.
يُعد إطلاق "Crescent Island" استثمارًا هامًا في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد، ليو تشين. تولى تشين منصبه العام الماضي خلفًا لبات جيلسنجر، وقاد جهودًا لخفض التكاليف، وتقليص الاستثمارات في بعض مشاريع التصنيع، وإعادة تنظيم خطوط الإنتاج.
كانت إنتل قد كشفت لأول مرة عن خطط "Crescent Island" في أكتوبر الماضي. وقد قوبلت التغييرات الإدارية بترحيب إيجابي في السوق، مدعومة بالازدهار الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ارتفاع أسهم إنتل بأكثر من 200% هذا العام، وشهد قطاع أشباه الموصلات ككل ارتفاعات ملحوظة.
بالتوازي مع ذلك، تعزز إنتل جهودها لإعادة التصنيع إلى مصانعها الخاصة. ففي بداية هذا العام، أعلنت الحكومة الأمريكية عن نيتها الاستحواذ على حصة 10% في إنتل تدريجيًا، وذلك لمنع الشركة من بيع أعمالها في مجال تصنيع الرقائق (foundry business). منذ ذلك الحين، بدأت إنتل في استخدام مصانعها الخاصة لإنتاج معالجات متقدمة لأجهزة الكمبيوتر والخوادم، بعد أن كانت تعتمد بشكل كبير على شركة TSMC لصناعة الرقائق.
أكد كيشيشيان أن مستقبل منتجات مراكز البيانات سيشهد تحولًا متسارعًا نحو نظام التصنيع الداخلي لإنتل، وأن "Crescent Island" تهدف أيضًا إلى الإنتاج داخل مصانع الشركة في نهاية المطاف. وقال: "نحن نتجه بشكل نشط نحو نظام مصانعنا الخاصة لجميع منتجات مراكز البيانات، وهذا هو اتجاهنا العام دائمًا."
إذا نجحت إنتل في تحقيق تصميم شرائح منخفضة التكلفة إلى جانب قدرات التصنيع الذاتي، فمن المتوقع أن تنخفض أسعار منتجاتها بشكل أكبر مقارنة بالمنافسين الذين يعتمدون على TSMC في التصنيع. هذا من شأنه أن يمنح إنتل ميزة تنافسية فريدة وتمييزًا واضحًا في سوق الاستدلال للذكاء الاصطناعي.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.