You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Jun 12 2026 00:00
0 دقيقة
تشير تقارير حديثة إلى وجود تسارع في جهود التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء حالة العداء المستمرة. وتركز المحادثات بشكل أساسي على آلية تحرير الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وهو ما كشفته مصادر مطلعة لوكالة رويترز. إلا أن هذه التقارير قوبلت بنفي لاحق من جانب وفد التفاوض الإيراني، الذي أكد عدم وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن. هذا التباين في المعلومات يلقي بظلال من عدم اليقين على طبيعة وحالة هذه المحادثات.
وفقًا لمصادر سابقة، كانت الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الآراء حول تفاصيل مذكرة تفاهم، مما يشير إلى استمرار الحوار الدبلوماسي على الرغم من المواجهات العسكرية. وقد أكد الجانب الإيراني التوصل إلى توافق على المستوى السياسي، مع بقاء العديد من التفاصيل العالقة، أبرزها آلية تحرير مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيرانية، والتي ظلت مجمدة في حسابات بنكية أجنبية لفترة طويلة. هذا الجانب المالي يمثل قلب المفاوضات.
تكشف المصادر عن وجود خلافات كبيرة بين الطرفين فيما يتعلق بحجم وطريقة تحرير هذه الأموال. تطالب إيران بإعادة فورية لمبلغ يتراوح بين 6 إلى 12 مليار دولار، مع إمكانية تحويلها مباشرة إلى طهران. في المقابل، تصر الولايات المتحدة على الإفراج التدريجي، مع تحديد استخدام هذه الأموال حصراً في شراء المواد الإنسانية مثل الغذاء والدواء، رافضةً بذلك الإفراج الكامل والمباشر. ويشير مسؤول أوروبي رفيع المستوى إلى أن جوهر المفاوضات يتركز بالكامل على التفاصيل التقنية وحجم الأموال، وهو ما يعادل في جوهره تحديد سقف السيولة المتاحة لإيران.
تؤكد مصادر إيرانية أن الهدف الأساسي للنظام في طهران ليس التوصل إلى تسوية شاملة مع الولايات المتحدة، بل هو تأمين الحد الأدنى من مساحة البقاء للدولة عبر تحرير الأصول وإنهاء حالة الحرب. الوضع العسكري الراهن، الذي دخل في جمود استراتيجي، أصبح دافعاً قوياً للمفاوضات. ويشير أحد المصادر إلى أن الضربات العسكرية الأمريكية لم تحقق أهدافها المرجوة، وأن الميدان قد وصل إلى طريق مسدود، مما أتاح المجال لإحراز تقدم في المحادثات. ومع ذلك، فإن تصاعد حدة التوترات العسكرية الأخيرة قد يُنظر إليه كتمهيد للإعلان عن الاتفاق، مع بقاء احتمالية اندلاع حرب شاملة قائمة.
صرح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بوضوح في وقت سابق، بأن إيران تسعى للخروج من حالة الجمود "لا حرب ولا سلام"، وأن الحرب لا تخدم مصالحها، ولكنه أكد على عدم التراجع في حال انتهاك الولايات المتحدة لأراضي إيران. على الجانب الآخر، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التصريح بقرب التوصل إلى اتفاق، بينما يهدد بتكثيف الضربات. يرى المحللون أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق اتفاق جديد يفوق اتفاق عام 2015 النووي. يذكر أن اتفاق 2015، الذي وقعته إدارة أوباما مع إيران والقوى العالمية، حد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات. انتقد ترامب هذا الاتفاق بشدة، معتبراً أنه تضمن تنازلات مالية مفرطة لإيران، وانسحب منه من جانب واحد في عام 2018، وأعاد فرض العقوبات.
صرح ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي بأن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إيران سيكون "عادلاً ومعقولاً"، ولن يفتح الباب أمام إيران للحصول على أموال ضخمة وتطوير أسلحة نووية كما حدث في عهد أوباما. في الوقت الراهن، تشكل القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية، وسيطرة إيران على مضيق هرمز، ضغطاً متبادلاً يؤدي إلى ارتفاع التكاليف الاقتصادية لكلا الطرفين، بينما يظل خطر التصعيد قائماً. ويأمل المسؤولون الإيرانيون في تخفيف الحصار البحري الأمريكي، مدفوعين بالضغوط الاقتصادية، وملل الشعب من الحرب وعدم اليقين، مما يدفع إيران إلى إنهاء حالة الجمود الراهنة.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.