You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Jun 5 2026 00:00
0 دقيقة
في تطور مقلق للمشهد الأمني في الشرق الأوسط، أفادت تقارير أن إطار عمل لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، قد اصطدم بعقبة رئيسية تمثلت في الرفض الصريح لحزب الله. هذا الرفض يلقي بظلال كثيفة على آفاق السلام الدائم ويشير إلى استمرار التوترات في المنطقة.
صرحت الولايات المتحدة يوم الأربعاء أن شروط الاتفاق تتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار من قبل حزب الله، المدعوم من إيران، وانسحاب قواته من المناطق الحدودية مع لبنان. ومع ذلك، رد الأمين العام المساعد لحزب الله، نعيم قاسم، بشدة على المقترحات، واصفاً إياها بأنها تفتقر إلى أي أساس أخلاقي أو تفاوضي، وأنها تهدف في جوهرها إلى تدمير جزء من الشعب اللبناني واستعباد الباقين. وأكد قاسم في بيان كتابي أن المقاومة ستستمر طالما احتلت القوات الإسرائيلية الأراضي اللبنانية.
اشتعلت شرارة الصراع الحدودي بين لبنان وإسرائيل مجدداً في الثاني من مارس، بعد هجمات مشتركة أمريكية إسرائيلية على إيران، مما دفع حزب الله إلى شن هجمات عبر الحدود دعماً لطهران. وعلى الرغم من جهود أمريكية متعددة لوقف إطلاق النار منذ أبريل، استمرت المعارك في التذبذب، مما جعل هذا الصراع الحدودي نقطة محورية في الجهود الإقليمية الأوسع. وأوضحت إيران بوضوح أن وقف إسرائيل لعملياتها العسكرية داخل لبنان هو شرط أساسي لمشاركتها في أي مفاوضات متعددة الأطراف.
يشير قاسم إلى أن إسرائيل قامت بإنشاء منطقة أمنية في جنوب لبنان، واحتلت مساحات واسعة من الأراضي بشكل غير قانوني، وأن وقفاً كاملاً لإطلاق النار يجب أن يتضمن انسحاباً عسكرياً. وأكد أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في البلدات الشمالية لإسرائيل ما دامت القرى اللبنانية تتعرض للقصف المستمر ويتساقط منها الضحايا المدنيون.
من جانبها، أعلنت إسرائيل عن استمرار العمليات العسكرية البرية والجوية، حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، يوم الخميس، أن بلاده لن توقف عملياتها العسكرية قريباً، وأن القوات ستستمر في استئصال معاقل حزب الله. مدعومة بالدعم الأمريكي، تحتفظ القوات الإسرائيلية بحقها في قصف بيروت رداً على الهجمات التي تستهدف الأراضي الإسرائيلية.
وفقاً للمصادر الأمنية اللبنانية، تعرض جنوب لبنان لعدة غارات جوية في ذلك اليوم، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في بلدة صور، فيما حلقت طائرات مسيرة فوق بيروت.
قبل تصريح حزب الله، وصف الرئيس اللبناني، ميشال عون، إطار وقف إطلاق النار الأمريكي بأنه الفرصة الأخيرة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، مشيراً إلى أنه يمكن التوصل إلى اتفاق في غضون يوم واحد إذا وافقت جميع الأطراف.
وثيقة وقف إطلاق النار الثنائية التي أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية تقتصر على إلزام حزب الله بوقف إطلاق النار والانسحاب من منطقة واسعة تمتد من نهر الليطاني إلى الحدود، ولم تتضمن أي ذكر لانسحاب القوات الإسرائيلية.
وأكد كاتس أن القوات الإسرائيلية ستواصل التمركز في المناطق الآمنة، بما في ذلك قلعة بوفور، ولن تسمح للمقيمين المحليين بالعودة. وتشير الإحصائيات اللبنانية الرسمية إلى أن سنوات الحرب المتواصلة قد أجبرت حوالي 1.2 مليون شخص على النزوح، أغلبهم من المسلمين الشيعة.
ومع ذلك، أشارت تقارير إلى أن القوات الإسرائيلية بدأت بالانسحاب التدريجي من بلدة ديربن في منطقة مرجعيون بجنوب لبنان، حسبما أكد مسؤولون أمنيون لبنانيون ومراقبون محليون في الرابع من الشهر.
يخطط الإعلان المشترك الإسرائيلي اللبناني لإنشاء مناطق نموذجية سريعة تحت السيطرة، تتولى فيها الحكومة اللبنانية مسؤولية السيطرة الكاملة على المناطق، وتمنع تواجد أي فصائل مسلحة غير رسمية.
سبق أن دخل الجيش اللبناني الجنوب بعد وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، وأعلن في يناير التالي عن سيطرته على المنطقة الممتدة من الحدود إلى نهر الليطاني. اقترحت الحكومة اللبنانية أولاً تطبيق نموذج السيطرة في قلعة بوفور، ثم توسيع نطاقه ليشمل جميع مناطق الجنوب.
وقد أدى الرئيس اللبناني، ذو الخلفية المارونية المسيحية، ورئيس الوزراء السني، نجيب ميقاتي، إلى محاولات مستمرة لنزع سلاح حزب الله سلمياً على مدار العام الماضي، مما أدى إلى تفاقم الخلافات مع هذا التنظيم المسلح.
في سياق متصل، اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، أن قرار وقف إطلاق النار يعاني من أخطاء جسيمة، ودعا مجلس الوزراء إلى إعادة التصويت عليه. وتوقع أن حزب الله لن ينسحب مطلقاً من جنوب الليطاني، وأن الجيش اللبناني لن يكون قادراً على إجبار المسلحين على المغادرة.
علاوة على ذلك، تعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لضغوط من خصومه السياسيين وبعض الحلفاء، الذين اتهموه بالخضوع للولايات المتحدة والتنازل عن مصالح بلاده.
هذا التباين في المواقف والشروط، بالإضافة إلى الانقسامات السياسية الداخلية، يجعل مسار تحقيق سلام دائم في جنوب لبنان مساراً محفوفاً بالصعوبات والتحديات.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.