تصاعد أسعار النفط وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

الارتفاع القياسي لخام برنت وتجاوز النفط الأمريكي حاجز 100 دولار

واصلت أسعار النفط الخام مسارها التصاعدي خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث اقترب خام برنت من تسجيل أعلى زيادة شهرية له على الإطلاق. يعود هذا الارتفاع إلى الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي اليمنية على إسرائيل لأول مرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى توسيع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط. بعد أن سجلت زيادة تجاوزت 5% في نهاية الأسبوع الماضي، ارتفع خام برنت بنسبة تقارب 2% في تعاملات يوم الاثنين، متجاوزاً مستوى 108 دولارات للبرميل، بينما استقر النفط الأمريكي الخام (WTI) فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

توقعات بحرب واسعة النطاق وتأثيرها على أسواق الطاقة

صرحت فاندانا هاري، مؤسس Vanda Insights، وهي وكالة متخصصة في تحليل أسواق النفط، بأن الأسواق لم تعد تعول كثيراً على إنهاء الصراع المحتمل عبر المفاوضات، على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إجراء اتصالات "مباشرة وغير مباشرة" مع إيران. وأضافت هاري أن المستثمرين يستعدون لتصعيد عسكري حاد، وهو ما يعد "إشارة صعودية" لأسعار النفط نظراً لعدم اليقين الكبير الذي يحيط بمسار الصراع ومدته. وفي سياق متصل، أشار الرئيس ترامب إلى أن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات "مباشرة وغير مباشرة"، وأن القيادة الجديدة في إيران تبدو "عقلانية للغاية". في غضون ذلك، ومع وصول المزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين عن شن هجمات على البنية التحتية الحكومية الإيرانية في مختلف أنحاء طهران.

التأثير على مضيق هرمز وأمن الملاحة الدولية

نظرًا لأن الصراع الإيراني يهدد فعليًا بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، فقد شهد خام برنت ارتفاعًا بنسبة تزيد عن 50% هذا الشهر، مسجلاً أشد زيادة شهرية على الإطلاق، متجاوزةً بذلك الزيادة التي شهدتها حرب الخليج عام 1990. هذا الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية ضد إيران، امتد الآن ليشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مما أثار مخاوف عميقة بشأن أمن الممرات الملاحية المحيطة بشبه الجزيرة العربية وبحر الأحمر. وأفاد الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين بأن إيران أطلقت عدة موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وكانت هذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها إسرائيل لهجوم من اتجاه اليمن منذ بدء الصراع.

توسع نطاق التوترات إلى باب المندب وخطوط الإمداد الحيوية

في تقرير أصدره فريق من المحللين بقيادة ناتاشا كنيف من جي بي مورغان، أشاروا إلى أن الصراع لم يعد مقتصراً على منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، بل امتد ليشمل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهما من أهم نقاط الاختناق لتدفق النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة عالميًا. ووفقًا لبيانات شركة Kpler المتخصصة في التحليلات، فقد اضطرت المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي إلى تحويل مسار شحنات نفطها الخام التي كانت تمر عبر مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بزيادة بلغت 4.658 مليون برميل يوميًا. وأضاف محللو جي بي مورغان أن شحنات النفط السعودية قد تضطر إلى الاعتماد على خط أنابيب سوميد (SUMED) المصري لنقل النفط إلى البحر الأبيض المتوسط، في حال تعرضت صادرات ميناء ينبع للخطر.

التفاوضات الصعبة وتأثير الأزمة على سلاسل الإمداد

على الرغم من الجهود المبذولة لإطلاق مفاوضات وقف إطلاق النار، إلا أن الهجمات في المنطقة استمرت في التصاعد خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تعرض ميناء صلالة في سلطنة عمان لأضرار. من جانبها، أعلنت إيران استعدادها لمواجهة أي هجوم بري أمريكي، واتهمت واشنطن يوم الأحد بالسعي وراء المفاوضات بينما تستعد سراً لهجوم بري. من جهته، صرح وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، بأن بلاده تبحث في إسلام آباد خيارات لإنهاء الحرب في المنطقة بشكل دائم وفي أقرب وقت ممكن، بالإضافة إلى إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

استكشاف مصادر جديدة للنفط

في سياق متصل، كشفت شركة فيتنام للبتروكيماويات والتكرير (Binh Son Refining and Petrochemical) يوم الاثنين عن مفاوضاتها مع شركاء روس لشراء النفط الخام. وأوضحت الشركة أنها ستزيد أيضًا من مشترياتها من النفط الخام من أفريقيا والولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا، مما يعكس استراتيجية التنويع في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية.

تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار

الثلاثاء, 26 أَيَّار 2026

Indices

تحليل اسعار اونصة الذهب بالدولار في 27 مايو 2026: هل أسعار الذهب مرتفعة اليوم؟ كم سعر الذهب اليوم في الامارات؟

الاثنين, 25 أَيَّار 2026

Indices

تحليل مؤشر الدولار والعملات العربية يوم 26 مايو 2026 : تحليل سعر صرف الدولار مقابل العملات الخليجية والمصرية

الاثنين, 25 أَيَّار 2026

Indices

تحليل وتوقعات أسعار عملة باي (Pi Coin) اليوم: شبكة باي تتراجع دون مستوى 0.15 دولار، فهل تهبط سعر عملة باي إلى قاع 0.1 دولار؟

الاثنين, 25 أَيَّار 2026

Indices

تحليل اسعار اونصة الذهب العالمية بالدولار في 26 مايو 2026: زوج XAU/USD يتذبذب حول 4,600 دولار

الأحد, 24 أَيَّار 2026

Indices

توقعات اسعار اونصة الذهب بالدولار في 25 مايو 2026: هل يرتفع الذهب إلى 5000 دولار للأونصة قريباً؟

الأحد, 24 أَيَّار 2026

Indices

تحليل أسعار خام برنت اليوم في 25 مايو 2026: انخفاض أسعار خام برنت دون 98 دولارًا، هل ينخفض سعر نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى 70 دولاراً؟

الخميس, 21 أَيَّار 2026

Indices

تحليل أسعار الذهب اليوم بالدولار (XAU/USD) في 22 مايو 2026: الذهب يتجه لتسجيل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي

الأربعاء, 20 أَيَّار 2026

Indices

صافي أرباح إنفيديا يقفز بنسبة 211%: هل يصل سعر سهم إنفيديا إلى 300 دولار بحلول نهاية عام 2026؟

الأربعاء, 20 أَيَّار 2026

Indices

تحليل سعر الذهب للأونصة اليوم في 21 مايو 2026: الذهب يتداول بالقرب من 4,560 دولار وسط ترقب سياسي ونقدي

الثلاثاء, 19 أَيَّار 2026

Indices

توقعات وتحليل أسعار الذهب اليوم: الذهب يستقر في النطاق الأحمر دون مستوى 4,500 دولار وسط مخاطر إيران وتوقعات رفع الفائدة الفيدرالية التي تدعم الدولار