You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Jul 15 2026 06:52
3 دقيقة

واصلت أسهم شركة "سبيس إكس" (SpaceX) تعرضها لضغوط بيعية خلال تعاملات الأسبوع الجاري، لتقترب من الهبوط دون سعر طرحها العام الأولي، في وقت يراقب فيه المستثمرون هذا المستوى عن كثب باعتباره أحد أهم المؤشرات على أداء الشركات المدرجة حديثاً ومدى استدامة الزخم الذي رافق إدراجها التاريخي.
وجاء هذا التراجع بعد ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، حيث انخفض السهم بنسبة 2.2% في آخر جلسة تداول ليغلق عند 136.08 دولاراً، ليصبح أعلى بنحو دولار واحد فقط من سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً للسهم، والذي تم تحديده خلال أكبر عملية طرح أولي للأسهم على الإطلاق.
وتعكس هذه التحركات حالة من الحذر المتزايد بين المستثمرين، خاصة بعدما فقد السهم نحو ثلث قيمته مقارنة بأعلى مستوياته المسجلة بعد الإدراج، الأمر الذي أدى إلى محو ما يقرب من 850 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.
المؤشر | القيمة |
|---|---|
سعر الإغلاق الأخير | 136.08 دولار |
سعر الطرح العام الأولي | 135.00 دولار |
نسبة التراجع اليومية | %2.2- |
التراجع من الذروة بعد الإدراج | نحو %40 |
القيمة السوقية المفقودة | حوالي 850 مليار دولار |
البيانات وفقاً لآخر جلسة تداول متاحة.
ينظر المستثمرون عادة إلى سعر الطرح العام الأولي باعتباره مستوى دعم رئيسياً للشركات المدرجة حديثاً، إذ إن بقاء السهم فوق هذا المستوى يعكس استمرار ثقة المستثمرين في آفاق الشركة وقدرتها على تحقيق النمو المتوقع.
وفي المقابل، فإن الهبوط دون هذا المستوى خلال الأيام أو الأسابيع الأولى من التداول غالباً ما يُفسر على أنه إشارة إلى تراجع الزخم الأولي الذي صاحب عملية الإدراج، كما قد يثير تساؤلات بشأن تقييم الشركة ومستقبل أدائها في الأسواق.
ويشير محللون إلى أن اقتراب أسهم "سبيس إكس" من هذا المستوى الحساس قد يؤدي إلى زيادة التقلبات خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل تزايد عمليات جني الأرباح وإعادة تقييم المستثمرين لمستويات المخاطرة الحالية.
لا تزال التقييمات المرتفعة للشركة تمثل أحد أبرز العوامل التي تضغط على السهم، إذ يتداول سهم "سبيس إكس" عند مضاعف مستقبلي للسعر إلى المبيعات يتجاوز 30 مرة، وهي من أعلى المستويات بين شركات مؤشر "ناسداك 100".
ويرى بعض المستثمرين أن هذه التقييمات تعكس بالفعل قدراً كبيراً من توقعات النمو المستقبلية، ما يترك مجالاً محدوداً لمزيد من الارتفاعات على المدى القصير، خاصة إذا لم تتمكن الشركة من تحقيق نتائج مالية وتشغيلية تتماشى مع هذه التوقعات المرتفعة.
كما أن الطموحات طويلة الأجل للشركة، والتي تشمل تطوير تقنيات الفضاء وإنشاء قاعدة بشرية على القمر ومستعمرة مستقبلية على المريخ، رغم أنها عززت جاذبية السهم لدى العديد من المستثمرين، فإنها في الوقت نفسه تزيد من صعوبة تقييم الشركة باستخدام المقاييس التقليدية.
إلى جانب مخاوف التقييم، يترقب المستثمرون أيضاً تأثير فترة حظر البيع الممتدة، والتي قد تؤدي إلى طرح كميات إضافية من الأسهم في السوق خلال الأشهر المقبلة.
ومن شأن زيادة المعروض من الأسهم أن تضغط على الأسعار، خصوصاً إذا لم يقابلها ارتفاع مماثل في الطلب الاستثماري.
وفي هذا السياق، أشار كين ماهوني، الرئيس التنفيذي لشركة "ماهوني أسيت مانجمنت" (Mahoney Asset Management)، إلى أن السهم ربما لم يصل بعد إلى قاعه السعري، موضحاً أن السوق ستواجه تدفقات مستمرة من الأسهم الجديدة، وهو ما يتطلب وجود طلب قوي للحفاظ على مستويات الأسعار الحالية.
ويرى عدد من المحللين أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت "سبيس إكس" قادرة على استعادة الزخم الذي صاحب إدراجها أم أن السهم سيدخل في مرحلة تصحيح أعمق.
جاء اقتراب السهم من سعر الطرح بعد فترة وجيزة فقط من انضمام الشركة إلى مؤشر "ناسداك 100" من خلال قواعد الإدراج السريع، وهي خطوة كان من المتوقع أن توفر دعماً إضافياً للسهم عبر تدفقات استثمارية من الصناديق التي تتبع المؤشر.
ورغم ذلك، لم تتمكن هذه الخطوة من وقف موجة التراجعات الأخيرة، في إشارة إلى أن المستثمرين باتوا يركزون بشكل أكبر على تقييمات الشركة ومستويات الأسعار الحالية بدلاً من العوامل الفنية المرتبطة بالإدراج في المؤشرات.
وكانت أكثر من 12 مؤسسة مالية كبرى، من بينها "مورغان ستانلي" و**"جيه بي مورغان تشيس"** و**"غولدمان ساكس"**، قد بدأت تغطية الشركة بتوصيات تعادل الشراء، مع توقعات باستمرار نمو الشركة على المدى الطويل.
كما تظهر بيانات السوق أن أكثر من 80% من المحللين الذين يتابعون السهم يوصون بشرائه، بينما يبلغ متوسط السعر المستهدف نحو 236.25 دولاراً، أي أعلى بأكثر من 70% مقارنة بسعر الإغلاق الأخير.
يرى خبراء الأسواق أن الأداء الحالي لسهم "سبيس إكس" لا يعد أمراً استثنائياً بالنظر إلى التاريخ الطويل لتقلبات الطروحات العامة الأولية، وخاصة في قطاع التكنولوجيا.
فوفقاً لتحليل أجرته مؤسسة "ترويست ويلث" (Truist Wealth) لعدد من أكبر الطروحات التقنية خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، سجلت الشركات المدرجة حديثاً في المتوسط تراجعاً أقصى بلغ نحو 55% خلال عامها الأول من التداول.
وتشير هذه البيانات إلى أن فترات التصحيح الحادة تعد جزءاً طبيعياً من دورة تداول الأسهم الجديدة، خاصة بعد الارتفاعات القوية التي تشهدها خلال الأيام الأولى للإدراج.
ولا تقتصر الضغوط الحالية على "سبيس إكس" وحدها، إذ تشهد سوق الطروحات العامة الأولية الأميركية بشكل عام حالة من التباطؤ النسبي بعد البداية القوية التي سجلتها خلال العام الجاري.
وتظهر البيانات أن عدداً من أكبر عمليات الطرح في الولايات المتحدة باتت تتداول حالياً دون مستويات إغلاقها في أول يوم تداول، في إشارة إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه تقييمات الشركات المرتفعة.
كما انخفض العائد المرجح بالمتوسط لفئة الطروحات العامة الأولية الأميركية لعام 2026 إلى نحو 5.3% حتى منتصف يوليو، متأثراً بصورة كبيرة بالأداء الضعيف لسهم "سبيس إكس".
وتراجع أداء هذه الفئة إلى ما يقرب من نصف العائد الذي حققه مؤشر "إس آند بي 500" خلال الفترة نفسها، الأمر الذي يعكس تحول جزء من المستثمرين نحو الأصول الأقل مخاطرة والأكثر استقراراً.
على الرغم من الضغوط الحالية، يرى بعض المستثمرين أن اقتراب السهم من سعر الطرح الأولي قد يمثل فرصة استثمارية جذابة، خاصة بالنسبة للمستثمرين الذين لم يتمكنوا من المشاركة في الاكتتاب الأولي.
ويعتقد هؤلاء أن التراجع الحالي قد يخلق نقطة دخول مناسبة للاستفادة من الإمكانات طويلة الأجل للشركة، لا سيما في ظل مكانتها الرائدة في قطاعات الفضاء والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، فإن استمرار الضغوط البيعية أو كسر مستوى 135 دولاراً قد يؤدي إلى زيادة التقلبات على المدى القصير، مع احتمال إعادة اختبار مستويات سعرية أدنى قبل استقرار السهم.
تميل التوقعات قصيرة الأجل إلى الحذر السلبي، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتقييمات المرتفعة واحتمال زيادة المعروض من الأسهم خلال الأشهر المقبلة.
ومن الناحية الفنية، يمثل مستوى 135 دولاراً منطقة دعم رئيسية لسهم "سبيس إكس"، إذ إن الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى قد يساعد على استعادة جزء من ثقة المستثمرين وفتح المجال أمام ارتداد صعودي محتمل.
أما في حال كسر هذا المستوى بصورة واضحة، فقد تتزايد الضغوط البيعية، مع اتجاه المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السهم وأداء قطاع الطروحات العامة الأولية بشكل عام.
وبشكل عام، لا تزال "سبيس إكس" تتمتع بدعم قوي من المحللين وتوقعات إيجابية على المدى الطويل، إلا أن الفترة الحالية تشير إلى دخول السهم مرحلة أكثر حساسية، حيث سيحدد توازن العرض والطلب وثقة المستثمرين ما إذا كانت الشركة قادرة على استعادة زخمها السابق أو ستواجه مزيداً من التصحيح خلال الفترة المقبلة.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.