You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Jun 3 2026 00:00
0 دقيقة
في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمورد عالمي للطاقة، تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تطوير خط أنابيب جديد ومتطور للمنتجات النفطية، من شأنه أن يعزز قدرتها على تصدير المشتقات الحيوية حتى في ظل السيناريوهات الأكثر تشاؤماً، بما في ذلك احتمالية انسداد مضيق هرمز الاستراتيجي. يأتي هذا المشروع الرائد في إطار جهود حثيثة تبذلها الدولة لتعزيز مرونة سلاسل إمداد الطاقة لديها وتقليل الاعتماد على الممرات المائية الرئيسية التي تشكل عنق الزجاجة للعديد من عمليات الشحن العالمية.
كشفت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن خططها لبناء أول خط أنابيب مخصص لنقل المنتجات النفطية متعددة الوقود. وصرح فيليب خوري، نائب الرئيس التنفيذي للتجارة في أدنوك، يوم الثلاثاء، بأن هذا المشروع سيشكل إضافة نوعية لقدرات الدولة اللوجستية، حيث سيسمح بنقل مجموعة واسعة من المنتجات مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات بكفاءة ومرونة، متجاوزاً التحديات الجغرافية والسياسية المحتملة.
تأتي هذه المبادرة في أعقاب التوترات المتصاعدة في المنطقة، والتي شهدت تقييداً كبيراً لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم. وقد دفعت هذه التطورات دول المنطقة المصدرة للنفط إلى تسريع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية الداعمة لتقليل التأثير المحتمل لأي سيطرة على حركة الصادرات النفطية.
وأكد خوري أن أدنوك، بصفتها كياناً نفطياً وطنياً، تضع تحسين سلسلة التوريد وأنظمة التخزين والنقل على رأس أولوياتها. يأتي هذا التركيز انطلاقاً من إدراك عميق لاحتمالية استمرار الأزمات الجيوسياسية على المدى الطويل، ولضمان قدرة الشركة على تزويد عملائها العالميين بالإمدادات بكفاءة وتنافسية من حيث التكلفة، بغض النظر عن تطورات الأوضاع.
تمتلك دولة الإمارات حالياً خط أنابيب رئيسي لنقل النفط الخام، يمتد من حقول نفط أبوظبي في حبشان إلى ميناء الفجيرة على الساحل الغربي. وقد شهد هذا الخط، منذ اندلاع النزاعات، العمل بكامل طاقته لدعم تسليم الطلبيات الخارجية. ومع ذلك، فإن سعة هذا الخط تقتصر على 1.5 مليون برميل يومياً، كما أن ميناء الفجيرة تعرض لهجمات متكررة، مما أدى إلى تعطل عمليات الشحن.
تتجه أدنوك حالياً لبناء خط أنابيب ثانٍ للنفط الخام، من المتوقع أن يبدأ تشغيله في أوائل العام المقبل. عند اكتمال هذا المشروع، ستتضاعف سعة خطوط نقل النفط الخام إلى الفجيرة، مما سيعزز بشكل كبير القدرة الإجمالية للنقل.
تشير المعلومات المتوفرة إلى أن خط أنابيب المنتجات النفطية الجديد، الذي يهدف إلى تجاوز مضيق هرمز، هو مشروع رئيسي للمرحلة التالية. ومن المتوقع أن يتماشى هذا الخط مع معايير خط أنابيب كولونيل للمنتجات النفطية في الولايات المتحدة، مما يتيح له مرونة عالية في نقل أنواع مختلفة من المنتجات المكررة، بما في ذلك البنزين والديزل.
لقد كشفت التوترات الأخيرة عن مدى اعتماد دول الشرق الأوسط على الشحن عبر مضيق هرمز لتصدير النفط والغاز. في الظروف العادية، يتم نقل حوالي خُمس إجمالي النفط العالمي عبر هذا الممر المائي، لكن منذ 28 فبراير، شهدت حركة الملاحة فيه شبه توقف تام.
تتمتع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بامتياز امتلاك خطوط أنابيب برية تصل مباشرة إلى موانئ خارج الخليج، دون الحاجة للمرور عبر دول أخرى. على الرغم من أن خط أنابيب شرق-غرب السعودي لا يعمل بكامل طاقته في الأوقات العادية، إلا أنه لعب دوراً حاسماً خلال فترة النزاع، حيث ساعد أرامكو السعودية على تحويل جزء كبير من صادرات النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وأضاف خوري أن الإمارات لا تكتفي بإنشاء خط أنابيب جديد للمنتجات النفطية متعددة الوقود، بل إنها تدرس أيضاً خططاً لخطوط أنابيب استراتيجية تربط بين الشرق والغرب عبر الحدود. وقد سبق إجراء مشاورات حول هذا المقترح، ومن شأن اكتماله أن يمكن دولاً أخرى في الخليج من تصدير طاقتها، متجاوزة بذلك القيود المفروضة على مضيق هرمز.
إن هذه الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية ليست مجرد استجابة للأزمة الراهنة، بل هي رؤية استراتيجية طويلة الأمد لدولة الإمارات لضمان أمنها الطاقوي وتعزيز مكانتها كمورد عالمي موثوق للطاقة في عالم متغير.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.