You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Apr 17 2026 00:00
0 دقيقة
في ظل التصعيد المستمر للصراع مع روسيا، باتت أوكرانيا تضع نصب عينيها هدفاً دبلوماسياً ملحاً: تأمين مساعدات دولية واسعة النطاق لتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي، سواء عبر الشراء المباشر أو من خلال تطوير القدرات التصنيعية المشتركة. هذا المسعى يأتي استجابةً للضربات الجوية الروسية المتواصلة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية والمدن الأوكرانية، مما يتسبب في خسائر بشرية ومادية فادحة. وقد أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال لقاءاته مع قادة أوروبيين، إلى الحاجة الملحة لتوفير صواريخ دفاع جوي قادرة على مواجهة التهديدات المتزايدة.
شهدت عدة مناطق أوكرانية، بما في ذلك ست مناطق تقع خلف خطوط الجبهة الأمامية، موجة من الهجمات الروسية المكثفة في الأيام الأخيرة. هذه الهجمات لم تستثنِ المدن الرئيسية، حيث تعرضت كييف، أوديسا، ودنيبرو لغارات صاروخية وطائرات مسيرة دموية. في كييف، أسفر الهجوم عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة العشرات، مما يمثل أول هجوم كبير على العاصمة منذ أكثر من شهر. أما في أوديسا، فقد بلغت حصيلة الضحايا تسعة قتلى، وفي دنيبرو، لقي شخصان مصرعهما. وتشير التقارير إلى أن روسيا أطلقت ما مجموعه 19 صاروخاً باليستياً، و25 صاروخاً كروز، و659 طائرة مسيرة، تم اعتراض جزء منها، فيما أصاب الباقي أهدافاً متعددة، مخلفاً دماراً واسعاً.
في محاولة لتأمين الدعم اللازم، قام الرئيس زيلينسكي بجولات مكثفة في ثلاث دول أوروبية خلال 48 ساعة، بهدف الحصول على تعهدات عسكرية ومالية إضافية. وقد أسفرت هذه الجهود عن توقيع اتفاقية دفاعية بقيمة 4 مليارات يورو (حوالي 4.7 مليار دولار أمريكي) مع ألمانيا، بالإضافة إلى وعد بتقديم 9 مليارات يورو كمساعدات من النرويج. وتُظهر هذه التحركات رغبة أوكرانية قوية في توسيع نطاق التعاون العسكري مع شركائها الغربيين.
برزت إيطاليا كشريك محتمل في تطوير القدرات التصنيعية لأوكرانيا، خاصة في مجال الطائرات المسيرة. وأعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن اهتمام بلادها بتطوير الإنتاج المشترك، مشيدةً بأوكرانيا كرائدة في هذا المجال. وعلى الرغم من أن أوكرانيا تمتلك خبرة ميدانية كبيرة في تقنيات الدفاع الجوي والطائرات المسيرة بعد سنوات من الصراع، إلا أنها تفتقر إلى التمويل اللازم لتوسيع نطاق الإنتاج وتثبيت تفوقها. لذلك، يدعو الرئيس زيلينسكي الدول الأوروبية إلى مواصلة دعم صندوق يهدف إلى تمكين أوكرانيا من شراء أسلحة أمريكية متطورة، لا سيما أنظمة باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ الروسية.
في المقابل، لم تتردد روسيا في توجيه تحذيرات صارمة للمصانع الأوروبية المشاركة في إنتاج الطائرات المسيرة والمعدات العسكرية لأوكرانيا. فقد أعلن الكرملين أن هذه المصانع تشكل أهدافاً محتملة لضرباته، محذراً من “عواقب غير متوقعة” في حال استخدام هذه المعدات لمهاجمة روسيا. ويعكس هذا الموقف تصاعداً في حدة الخطاب الروسي، ويسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي قد تواجه الدول التي تقدم الدعم العسكري لأوكرانيا.
من جانبه، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ على ضرورة عدم إغفال الوضع في أوكرانيا، حتى في ظل التصعيد في الشرق الأوسط. وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا عن خطط لتزويد أوكرانيا بـ 120 ألف طائرة مسيرة هذا العام، وهو أكبر قدر من المساعدات العسكرية تقدمه حتى الآن. إلا أن هذه الخطوات قابلة للتأثير بردود فعل روسية قد تهدد استقرار القارة الأوروبية. وقد أشار تقرير صادر عن وزارة الدفاع الروسية إلى أن دولاً أوروبية “تتحول تدريجياً إلى مؤخرة استراتيجية لأوكرانيا”، محذراً من أن سلوكها “لا يعزز الأمن الأوروبي بل يجر هذه الدول إلى الصراع مع روسيا”.
وقد نشرت وزارة الدفاع الروسية قائمة بالمواقع التي تشتبه بأنها تحتوي على فروع لشركات تصنيع طائرات مسيرة أوكرانية، بالإضافة إلى مصانع لإنتاج قطع الغيار في دول مثل بريطانيا، ألمانيا، الدنمارك، لاتفيا، ليتوانيا، هولندا، بولندا، التشيك، إسبانيا، إيطاليا، إسرائيل، وتركيا. وبدورها، لم تتردد روسيا في إعلان أن هذه القائمة تمثل “قائمة بأهداف محتملة للقوات المسلحة الروسية”.
على الرغم من التحديات، تواصل أوكرانيا جهودها الدفاعية والهجومية. فقد أفاد قائد القوات المسلحة الأوكرانية، فولوديمير زالوزني، بأن القوات الأوكرانية استعادت ما يقرب من 50 كيلومتر مربع من الأراضي الشهر الماضي. كما نفذت عمليات ضربات عميقة استهدفت 76 هدفاً روسياً، بما في ذلك 15 منشأة لتكرير النفط. لكن استنزاف مخزون الصواريخ الدفاعية المتقدمة، ونقص التمويل، يضعان أوكرانيا في موقف صعب، مما يزيد من أهمية الدعم الدولي المستمر.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.