You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Jun 5 2026 00:00
0 دقيقة
في ظل تصاعد التوترات وتطورات ميدان القتال، تسعى أوكرانيا بشكل استراتيجي إلى إعادة تشكيل الشروط المحيطة بأي مفاوضات مستقبلية مع روسيا. يتمحور هذا المسعى حول زيادة القدرات العسكرية، لا سيما في مجال الضربات بعيدة المدى، والتي تهدف إلى ممارسة ضغوط متزايدة على موسكو. وقد أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في لقاء صحفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، على امتلاك بلاده القدرة على إنهاء الصراع "بشكل متساوٍ" مع روسيا في "أي شكل دبلوماسي"، مشيرًا إلى أن هذا التحول يعكس تعزيزًا ملموسًا للضمانات الأمنية.
جاءت هذه التصريحات في أعقاب جولة من الهجمات الأوكرانية واسعة النطاق على الأراضي الروسية، استهدفت مواقع استراتيجية تبعد مئات الكيلومترات عن خطوط الجبهة، بما في ذلك محطة نفطية وقاعدة بحرية. وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، شهدنا تزايدًا ملحوظًا في وتيرة هذه العمليات، والتي استهدفت بشكل أساسي البنية التحتية الروسية للطاقة. الهدف من وراء هذه الضربات المتزايدة هو إضعاف المصادر المالية لروسيا، وبالتالي دفعها نحو استئناف مسار المفاوضات.
وصف زيلينسكي توسيع نطاق هذه الضربات الاستراتيجية بأنه "مسألة وقت فقط". وأشار إلى أن هذه العمليات قد أدت بالفعل إلى توقف جزئي في عمليات بعض المصافي الروسية، بالتزامن مع تعزيز ملحوظ لمعنويات المجتمع الأوكراني. يرى المحللون أن تعزيز القدرات الهجومية بعيدة المدى يضع أوكرانيا في موقف تفضيلي نسبيًا على ساحة المعركة، خاصة مع تراجع زخم الهجوم الربيعي الروسي، والذي اقتصر تقدمه بشكل كبير بسبب الردود الأوكرانية الفعالة.
على صعيد المسار الدبلوماسي، جدد زيلينسكي تأكيده على استعداده للقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح أن هذا اللقاء المباشر يعتبر مفتاحًا لكسر الجمود الحالي في المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بقضية إقليم دونباس شرق أوكرانيا. الإقليم الذي لم تسيطر عليه روسيا بالكامل بعد، بينما تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها.
"أنا مستعد للحوار المباشر مع بوتين لإنهاء هذا الصراع، وليس الانتظار حتى يتم حل كل صراع في العالم، ثم يأتي دورنا في النهاية"، هذا ما صرح به زيلينسكي، في إشارة واضحة إلى الجهود الدبلوماسية الحالية التي تقودها الولايات المتحدة، وتحول انتباه واشنطن جزئيًا إلى الأوضاع المتعلقة بإيران. ووفقًا لتقرير وكالة بلومبرغ، فإن مسؤولين من الاقتصادات الثلاثة الكبرى - ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة - قد بدأوا مناقشة إمكانية تسهيل المحادثات بين الطرفين الروسي والأوكراني، وقد تواصلوا بالفعل مع الجانب الأوكراني. وقد رفضت الحكومات المعنية التعليق رسميًا.
في ظل تعثر المفاوضات بقيادة الولايات المتحدة، وارتفاع خسائر الجيش الروسي على الجبهة، ترى الدول الأوروبية أن هذه الفترة قد تكون نافذة سانحة لدفع روسيا نحو طاولة المفاوضات. بالتوازي مع ذلك، فإن النجاح المتزايد للضربات الأوكرانية ضد أهداف روسية، بالإضافة إلى ظهور مؤشرات على عدم الرضا داخل القيادة الروسية بشأن الحرب، كلها عوامل تزيد الضغط على الكرملين. يأمل الحلفاء الأوروبيون من خلال بدء المفاوضات مبكرًا في تجنب دخول فصل شتاء آخر مع تفاقم الهجمات الروسية على البنية التحتية المدنية وأنظمة الطاقة الأوكرانية، وهو ما من شأنه أن يضرب معنويات المجتمع.
ومع ذلك، فإن المضي قدمًا في المفاوضات يظل مرهونًا بموافقة كييف. ويؤكد المطلعون على الأمر أن الدول الأوروبية لن تجبر زيلينسكي على قبول أي حلول لا يوافق عليها. وفي غضون ذلك، من المتوقع أن يجري رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر محادثات مع المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الأيام القادمة.
ثمة وجهات نظر متباينة داخل أوروبا فيما يتعلق بتوقيت الانخراط مع روسيا. يرى بعض المعارضين - بمن فيهم بعض المسؤولين من مجموعة "E3" (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) - أن الظروف الحالية غير ناضجة، بحجة أن بوتين لم يظهر أي نية للتفاوض بجدية، ولا يزال متمسكًا بمواقفه المتشددة، بما في ذلك المطالبة بتنازل أوكرانيا عن أراضٍ لم تحتلها بعد. يجادل هؤلاء بأن الحل يكمن في مواصلة تزويد أوكرانيا بالأسلحة اللازمة، وتشديد العقوبات على روسيا.
ويرون أن أوروبا يجب أن تنسق تحركاتها مع الولايات المتحدة، وأن يتشارك الغرب في دفع روسيا نحو طاولة المفاوضات، بدلاً من أن تكون أوروبا هي المبادر بالطلب. بالإضافة إلى ذلك، يشير بعض المطلعين إلى أنه في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة على روسيا والخسائر البشرية المستمرة على الجبهة، لا ينبغي أن تكون المبادرة في يد موسكو. وقد أفادت تقارير سابقة بأن مسؤولين رفيعين في وزارة المالية والبنك المركزي الروسي قد حذروا بوتين من أن الإنفاق المتعلق بالصراع الأوكراني يتجه نحو عدم الاستدامة، وهو ما يعتبر إشارة إلى أكبر انقسام داخلي منذ بدء الصراع الشامل.
على الرغم من هذه التحذيرات، لم تغير هذه التنبيهات من اتجاه قرارات الكرملين. فقد طلب بوتين الاستمرار في ضمان الإنفاق الدفاعي، مع خفض الميزانيات في مجالات أخرى لدعم الاستثمارات الحالية.
تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.