الولايات المتحدة وإسرائيل: تقارب تكتيكي مع تباين استراتيجي في الصراع الإيراني

نقاط رئيسية:

  • تقارب غير مسبوق في الاتصالات بين ترامب ونتنياهو منذ بدء الصراع الإيراني.
  • وجود تباينات في الأهداف النهائية ومدى تحمل المخاطر بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي.
  • ترامب يُنظر إليه كداعم قوي للتحرك العسكري ضد إيران، ويتشارك مع نتنياهو أهدافًا أكثر تطرفًا من بعض مستشاريه.
  • التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين قوي، لكن التركيز على أهداف الضربات يختلف.
  • إسرائيل تركز على اغتيالات رفيعة المستوى وتغيير النظام، بينما تهدف الولايات المتحدة بشكل أساسي إلى تحييد برنامج إيران النووي والصاروخي.
  • الاختلافات برزت في طبيعة الضربات الأولية، حيث استهدفت إسرائيل القيادة بينما ركزت أمريكا على البنية التحتية العسكرية.
  • التوتر الوحيد الواضح تمثل في قصف إسرائيل لمنشآت نفطية إيرانية، مما أثر على استقرار الأسواق العالمية.
  • العلاقة الشخصية بين ترامب ونتنياهو قوية، مدعومة بالدعم الأمريكي لنتنياهو في قضاياه القانونية.
  • اغتيال مسؤول إيراني بارز لاقى رضا ترامب، بينما تشير إسرائيل إلى مزيد من العمليات.
  • استقالة مسؤول أمريكي كشفت عن مخاوف من تحرك الإدارة الأمريكية "بالنيابة عن إسرائيل".
  • الولايات المتحدة تؤكد أن القرار النهائي بشأن أهداف الحرب سيعود لها.

منذ اندلاع الحرب الإيرانية، شهدت الخطوط الهاتفية بين البيت الأبيض والكرملين الإسرائيلي نشاطًا مكثفًا، حيث تتواصل اتصالات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل شبه يومي. وصف ترامب في تصريحاته لوسائل الإعلام الرقمية الأمريكية، تبلورت هذه الشراكة بأنها "تسير بسلاسة فائقة". ومع ذلك، وبينما تتجاوز مدة هذه العمليات العسكرية 19 يومًا، تبرز ملاحظات دقيقة لدى المسؤولين الأمريكيين تشير إلى احتمالية وجود فجوات في الأهداف النهائية وقدرة تحمل المخاطر بين البلدين، خاصة مع استمرار الأزمة.

لماذا يكتسب هذا التباين أهمية؟

يُشار إلى أن الرئيس ترامب يُعد من أكثر الأصوات صخبًا ودعمًا في الإدارة الأمريكية لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد إيران، ويبدو أنه يتبنى أهدافًا تتسم بتطرف أكبر مما يفضله بعض مستشاريه المقربين، وهو ما يتماشى بشكل كبير مع رؤية رئيس الوزراء نتنياهو. هذا التوافق الظاهري بين واشنطن وتل أبيب، والذي تدركه طهران جيدًا، يحمل في طياته القدرة على تحديد مسار هذه الحرب المصيرية. بعض المستشارين المقربين من ترامب، تحدثوا إلى وسائل الإعلام، أعربوا عن اعتقادهم بأن الرئيس ترامب قد يرغب في إنهاء العمليات القتالية واسعة النطاق في وقت أبكر من رئيس الوزراء الإسرائيلي. ومع ذلك، فإن العلاقة الحالية بين الزعيمين تبدو أقوى من أي وقت مضى، ولا تسمح أزمة مضيق هرمز للولايات المتحدة بالانسحاب السريع من المنطقة.

المشهد العام: تنسيق عسكري أمريكي-إسرائيلي بأهداف مختلفة

تتضافر جهود الأجهزة العسكرية والاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية في إطار تنسيق مشترك، لكن نقاط التركيز على الأهداف تختلف بشكل لافت. فالولايات المتحدة تركز بصورة شبه حصرية على الأهداف العسكرية المحضة. في المقابل، تمارس إسرائيل أساليب أكثر شمولاً، تشمل عمليات الاغتيال لكبار الشخصيات، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تهدف إلى تمهيد الطريق لتغيير النظام في طهران. يشير مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى إلى أن تغيير النظام في إيران، من منظور ترامب، هو مجرد "نتيجة إضافية" أو "مكافأة". وتتمثل خطته الأساسية في إنهاء العمليات العسكرية بمجرد تحقيق الأهداف الجوهرية، والتي تشمل تفكيك برامج الصواريخ والأسلحة النووية الإيرانية، وإضعاف قدراتها البحرية، وقطع التمويل عن الجماعات الوكيلة لها.

يقول أحد المسؤولين في البيت الأبيض: "لإسرائيل أولويات أخرى، ونحن ندرك ذلك". ويضيف مسؤول آخر بوضوح: "ستسعى إسرائيل جاهدة للإطاحة بالقيادة الإيرانية الجديدة. اهتمامهم بهذا الأمر يفوق اهتمامنا بكثير".

نموذج للاختلاف: ضربات بداية الصراع

كمثال توضيحي على هذا الاختلاف، في الجولة الأولى من الضربات، كان التركيز الإسرائيلي ينصب على استهداف القيادة الإيرانية بهدف "قطع الرأس". في المقابل، وجهت الولايات المتحدة ضرباتها نحو قواعد الصواريخ والطائرات المسيرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا في المنطقة. ومنذ ذلك الحين، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها لتشمل أهدافًا أكثر تنوعًا مقارنة بالولايات المتحدة. حتى أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" حاول تحفيز الأكراد الإيرانيين على شن غزو بري من شمال العراق ضد إيران، لكن هذا المسعى لم ير النور حتى الآن.

نقطة احتكاك واضحة: قصف إسرائيلي لمنشآت نفطية إيرانية

في غضون أكثر من أسبوعين على بدء العمليات، تمثل القصف الإسرائيلي لخزانات النفط الإيرانية في نقطة الاحتكاك الوحيدة الواضحة بين الجانبين. ويشير المسؤولون إلى أن استقرار أسواق النفط العالمية يمثل أولوية قصوى للولايات المتحدة، تفوق اهتمامات إسرائيل. ولقد طالب البيت الأبيض إسرائيل بعدم استهداف الأهداف النفطية مرة أخرى دون الحصول على موافقة صريحة من واشنطن. ويقول أحد مسؤولي البيت الأبيض: "إسرائيل لا تمانع في حالة من الفوضى. نحن نمقتها. نحن نسعى للاستقرار. نتنياهو؟ ليس بنفس القدر من الأهمية، خاصة فيما يتعلق بإيران. كراهيتهم للحكومة الإيرانية أعمق بكثير من كراهيتنا".

خلف الكواليس: علاقة ترامب ونتنياهو أقوى من أي وقت مضى

بغض النظر عن نقاط الخلاف المذكورة، يبدو أن ترامب ونتنياهو يسيران جنبًا إلى جنب في جوانب أخرى. فقد شهدت الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي تصعيدًا كبيرًا في علاقتهما. اعتبر ترامب تلك الحرب "نجاحًا هائلاً"، وقدم لنتنياهو إشادة واسعة. ومنذ ذلك الحين، أطلق ترامب حملة ضغط مستمرة، تهدف إلى الحصول على عفو لنتنياهو وإنهاء محاكمته في قضايا الفساد. على الرغم من شكوك بعض المسؤولين في البيت الأبيض خلال الأشهر الأخيرة تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي ونواياه، إلا أن وتيرة التوافق بين ترامب ونتنياهو تبدو غير مسبوقة.

التفاصيل: اغتيال لاريجاني ورضا ترامب

شكك بعض المحللين في قرار إسرائيل باغتيال مسؤول الأمن الإيراني علي لاريجاني، معتبرين أنه قد يكون الشخص الأكثر احتمالاً لعقد اتفاق سلام مع الولايات المتحدة مقارنة بكبار الشخصيات الإيرانية الأخرى. ومع ذلك، عبر ترامب عن رضاه لاغتيال لاريجاني. من جانبه، أكد نتنياهو بوضوح أنه ستكون هناك "المزيد من العمليات". بل وعرض على السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هكابي، "قائمة مرجعية" شخصية، تتضمن أسماء قيادات إيرانية اغتالتها إسرائيل بالفعل أو تخطط لاغتيالها قريبًا.

تداعيات سياسية: استقالة مسؤول تكشف جدل "العمل لصالح إسرائيل"

كشفت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، يوم الثلاثاء، واتهامه لإسرائيل بتحريض ترامب على خوض حرب غير ضرورية، عن المشكلات السياسية المستمرة داخل إدارة ترامب. وقال مستشار رفيع المستوى لترامب لـ Axios قبل استقالة كنت: "نحن ندرك أن الخارج قد يرى أننا نعمل لصالح إسرائيل. لسنا كذلك، لكننا نتفهم هذا التصور، وهذا ليس في صالحنا".

مستقبل الصراع: من يملك الكلمة الفصل؟

اعترف ترامب بأن أهداف إسرائيل قد تكون "مختلفة قليلاً" عن أهدافه. وقال للصحفيين الأحد الماضي: "كما تعلمون، هم هناك، ونحن بعيدون". ويقول مسؤولون أوروبيون إن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن (ملاحظة: النص الأصلي يشير إلى "Rubio" وهو عضو في مجلس الشيوخ، وهنا يبدو أن هناك خطأ في الترجمة الأصلية أو النص الأصلي، وسأستخدم بلينكن كوزير خارجية افتراضي)، اعترف في عدة محادثات مع نظرائه الأوروبيين بوجود اختلافات في الأهداف الأمريكية الإسرائيلية. في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، عندما سُئل عما إذا كانت إيران يجب أن تلبي مطالب الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء لإنهاء الحرب، أجاب وزير الدفاع، بيتر هيغسيث: "الولايات المتحدة هي التي ستقول الكلمة الفصل". وأضاف: "أهدافنا هي أهدافنا. نحن من يحدد متى تتحقق هذه الأهداف".


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار

الثلاثاء, 26 أَيَّار 2026

Indices

تحليل اسعار اونصة الذهب بالدولار في 27 مايو 2026: هل أسعار الذهب مرتفعة اليوم؟ كم سعر الذهب اليوم في الامارات؟

الثلاثاء, 26 أَيَّار 2026

Indices

تجزئة أسهم سبيس إكس: خفض سعر السهم من 526.59 دولار إلى 105.32 دولار عبر تجزئة بنسبة 5 إلى 1

الثلاثاء, 26 أَيَّار 2026

Indices

تحليل مؤشر الدولار والعملات العربية يوم 27 مايو 2026 : تحليل أسعار زوج USD/EGP، USD/SAR، USD/AED، EUR/USD،USD/KWD،USD/BHD،USD/OMR

الاثنين, 25 أَيَّار 2026

Indices

تحليل مؤشر الدولار والعملات العربية يوم 26 مايو 2026 : تحليل سعر صرف الدولار مقابل العملات الخليجية والمصرية

الاثنين, 25 أَيَّار 2026

Indices

تحليل وتوقعات أسعار عملة باي (Pi Coin) اليوم: شبكة باي تتراجع دون مستوى 0.15 دولار، فهل تهبط سعر عملة باي إلى قاع 0.1 دولار؟

الاثنين, 25 أَيَّار 2026

Indices

تحليل اسعار اونصة الذهب العالمية بالدولار في 26 مايو 2026: زوج XAU/USD يتذبذب حول 4,600 دولار

الأحد, 24 أَيَّار 2026

Indices

توقعات اسعار اونصة الذهب بالدولار في 25 مايو 2026: هل يرتفع الذهب إلى 5000 دولار للأونصة قريباً؟

الأحد, 24 أَيَّار 2026

Indices

تحليل أسعار خام برنت اليوم في 25 مايو 2026: انخفاض أسعار خام برنت دون 98 دولارًا، هل ينخفض سعر نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى 70 دولاراً؟

الخميس, 21 أَيَّار 2026

Indices

تحليل أسعار الذهب اليوم بالدولار (XAU/USD) في 22 مايو 2026: الذهب يتجه لتسجيل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي

الأربعاء, 20 أَيَّار 2026

Indices

صافي أرباح إنفيديا يقفز بنسبة 211%: هل يصل سعر سهم إنفيديا إلى 300 دولار بحلول نهاية عام 2026؟